مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧٢ - (مسألة ١٦) يجوز السفر في شهر رمضان اختيارا
أو أخ يخاف هلاكه (١) أو يكون بعد مضي ثلاث و عشرين ليلة (٢).
و إذا كان على المكلف صوم واجب معين جاز له السفر و إن فات رمضان إلا للحج أو العمرة أو مال تخاف عليه الفوت، أو لزرع يحين حصاده»[١].
(١) كما سبق في مرسل علي بن أسباط و حديث أبي بصير على إحدى الروايتين.
و أما ما في روايته الأخرى من ذكر وداع المؤمن فقد تضمنته نصوص كثيرة منها صحيح محمد عن أحدهما عليه السّلام: «قال: إذا شيع الرجل أخاه فليقصر، قلت: أيهما أفضل يصوم، أو يشيعه و يفطر؟ قال: يشيعه، لأن اللّه قد وضعه عنه إذا شيعه»[٢].
و موثق زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام: «قلت: الرجل يشيع أخاه في شهر رمضان اليوم و اليومين، قال: يفطر و يقضي. قيل له: فذلك أفضل، أو يقيم و لا يشيعه؟ قال: يشيعه و يفطر، فإن ذلك حق عليه»[٣].
كما تضمنت بعض النصوص استقبال المؤمن، كصحيح حماد بن عثمان: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل من أصحابي قد جاءني خبره من الأعوص، و ذلك في شهر رمضان، أ نلقاه؟ قال: نعم، قال: قلت: أ نلقاه و أفطر، قال: نعم. قلت: أ نلقاه و أفطر، أو أقيم و أصوم؟ قال: تلقاه و أفطر»[٤].
هذا و قد سبق في صحيح الحلبي الترخيص في السفر لحاجة لا بد منها. و لا يبعد كون المراد به اللابدية العرفية. نعم المناسبات الارتكازية قاضية بكون الترخيص المذكور بلحاظ صلوح الحاجة المذكورة لمزاحمة الكراهة، لا لرفعها.
(٢) كما تضمنه مرسل علي بن أسباط المتقدم. لكنهمع غض النظر عن ضعف سندهلا ينهض بتقييد إطلاق بقية النصوص بعد إمكان الجمع بينه و بينها بالبناء على خفة الكراهة.
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٣ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ٨.
[٢][٣][٤] ٢، ٣، ٤ وسائل الشيعة ج: ٥ باب: ١٠ من أبواب صلاة المسافر حديث: ٦، ٨، ٢.