مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣١ - (مسألة ٢) الأقوى عدم جواز الصوم المندوب في السفر
إلا الثلاثة أيام للحاجة (١) نعم شعبان إلي إن شئت صمت و إن شئت لا، و شهر رمضان عزم من اللّه عز و جل عليّ الإفطار»[١]، و قريب منه مرسل الحسن بن بسام[٢]، و لعله لأجلها حكي عن الأكثر الحكم بالكراهة.
و قد يرجع إليه ما في الوسيلة من أنه جائز من دون ندب و لا كراهة، لما هو المعروف بينهم من أن الكراهة عندهم بمعنى قلة الثواب. فتأمل.
لكن الحمل على الكراهة بمعنى قلة الثواب لا يناسب النصوص المتضمنة أنه معصية، و بمعنى الاشتمال على حزازة أهم من مصلحة الاستحباببناء على ما هو الظاهر من إمكان ذلك في العباداتلا يناسب فعلهم عليه السّلام له الذي تضمنته النصوص المتقدمة، خصوصا الأول. و من ثم كان الجمع المذكور بعيدا جدا.
نعم صحيح سليمان حيث كان واردا في واقعة خاصة أمكن حمله على كون الصوم المذكور منذورا به السفر بالخصوص، و لا سيما مع عدم وروده لبيان مشروعية الصوم في السفر، بل لبيان مشروعية صوم عرفة و أهميته.
و أما المرسلان فضعفهما مانع من رفع اليد بهما عن النصوص الأول، و لا سيما مع كونهما أنسب بمذاهب العامة. نعم لا بأس بالعمل عليهما برجاء المطلوبية، لنصوص من بلغه ثواب على عمل[٣]. و لعله عليه يحمل ما تقدم من المقنعة.
(١) بلا خلاف أجده كما في الجواهر. لصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيام صمت أول يوم الأربعاء، و تصلي ليلة الأربعاء عند اسطوانة أبي لبابة ... و تصوم يوم الخميس، ثم تأتي الاسطوانة التي يلي مقام النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم و مصلاه ليلة الجمعة، فتصلي عندها ليلتك و يومك، و تصوم يوم الجمعة ...»[٤]، و نحوه أو عينه مرسل ابن قولويه[٥]. و في
[١][٢] ١، ٢ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١٢ من أبواب ما يصح منه الصوم حديث: ٤، ٥.
[٣] راجع وسائل الشيعة ج: ١ باب: ١٨ من أبواب مقدمة العبادات.
[٤][٥] ٤، ٥ وسائل الشيعة ج: ١٠ باب: ١١ من أبواب المزار و ما يناسبه حديث: ١، ٥.