مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٥ - (مسألة ١) يصح الصوم من النائم إذا سبقت منه النية في الليل
(و منها): عدم الإصباح جنبا أو على حدث الحيض و النفاس كما تقدم.
(و منها): أن لا يكون مسافرا (١) سفرا يوجب قصر الصلاة (٢) مع يتعدى لما يشبههما، اقتصارا في الخروج عن العموم المذكور على المتيقن، بل إلى تفسير النية المعتبرة في الصوم بما لا يخل بها النوم و الغفلة. و ذلك حاصل في كل ما هو من سنخهما، و منه السكر و الإغماء.
و دعوى: أنه يظهر من نصوص عدم قضاء المغمى عليه للصوم[١]، المفروغية عن منافاة الإغماء للصوم، و لا سيما مع شمول إطلاقها للإغماء في بعض اليوم.
مدفوعة: بأنه يكفي في المفروغية المذكورة مانعية الإغماء في كثير من الموارد من حصول النية بالعزم على الصوم، و لا ينهض إطلاق النصوص المذكورة ببيان مانعية الإغماء من الصوم حتى مع سبق النية. و من ثم يشكل البناء على بطلان الصوم مع ذلك.
(١) إجماعا في الجملة، بل هو من ضروريات المذهب. و النصوص به مستفيضة، بل متواترة، بل تزيد على التواتر.
(منها): ما ورد في مطلق الصوم مثل قوله عليه السّلام في موثق سماعة: «لا صيام في السفر قد صام ناس على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم فسماهم العصاة، فلا صيام في السفر إلا الثلاثة أيام التي قال اللّه عز و جل في الحج»[٢]. و في موثق عمار: «إذا سافر فليفطر، لأنه لا يحل له الصوم في السفر فريضة كان أو غيره، و الصوم في السفر معصية»[٣].
(و منها): ما ورد في صوم شهر رمضان و في قضائه، و في صوم النذر و الكفارة[٤]. و منه يظهر ضعف ما عن المفيد من إطلاق جواز الصوم الواجب غير صوم شهر رمضان في السفر. على إشكال في النسبة، لأن كلامه في المقنعة صريح في خلاف ذلك.
(٢) لإطلاق ما دل على التلازم بين الإفطار و التقصير، ففي صحيح معاوية
[١] راجع وسائل الشيعة ج: ٥ باب: ٣ من أبواب قضاء الصلوات.
[٢] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١١ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ١.
[٣] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١٠ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ٨.
[٤] راجع وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٨، ٩، ١٠ من أبواب من يصح منه الصوم.