مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢١ - الفصل الرابع في شرائط صحة الصوم
..........
يستكملوها بالخامسة»[١]. فإنه كالصريح في بطلان العمل و عدم تماميته مع عدم الولاية.
و ربما توجد هذه المضامين أو ما يقرب منها في نصوص أخر، و لا يسعنا الاستقصاء.
هذا و يستفاد من الإجماع و النصوص المتقدمة بمفادها اللفظي أو بالأولوية اعتبار الإسلام في صحة العمل. و أما الاستدلال عليه بما دل على إحباط الشرك أو الكفر للعمل و عدم قبوله معه، فيظهر ضعفه مما سبق، لأن الإحباط راجع إلى عدم قبول العمل و عدم ترتب الثواب عليه، و قد عرفت أنه أعم من بطلانه و عدم إجزائه.
و مثله ما ذكره بعض مشايخنا قدّس سرّه من وضوح ذلك بناء على مختاره من عدم تكليف الكفار بالفروع و خروجهم عن عمومات أدلة تشريعها، حيث لا أمر في حقهم بالصوم ليمتثل.
إذ فيه: أنه لو تم عدم تكليف الكفار بالفروع و عدم الأمر في حقهم بالعبادات فهو لا ينافي صحة العبادات منهم و لو نيابة عن الغير، أو لإحراز ملاكه في حقهم، لو تم.
بقي شيء، و هو إن ما دل على بطلان صوم غير المؤمن يقتضي اعتبار الإسلام و الإيمان في تمام النهار، فلو أسلم الكافر أو استبصر المخالف في أثناء النهار لم يصح منه تجديد نية الصوم، إذا لم يكن قد تناول المفطر، كما يبطل صومه بالارتداد أو الخروج بفتنة عن الإيمان في أثناء النهار، و لو عاد لم يصح صومه بتجديد النية، كما صرح بذلك في الارتداد جماعة.
لكن في المبسوط أنه لو أسلم الكافر قبل الزوال وجب عليه تجديد النية. كما حكي عنه و عن المحقق و الحلي و يحيى بن سعيد أن المرتد في أثناء النهار يصح منه الصوم إذا عاد للإسلام في يومه.
و يشكل بأن مقتضى شرطية الإسلام و الإيمان في صحة العمل اعتبارهما في تمام نهار الصوم و الاجتزاء بتجديد النية يحتاج إلى دليل. و مجرد ثبوته في بعض الموارد- كالمسافر إذا قدم قبل الزواللا يكفي في عموم الاجتزاء به و صحة العمل معه.
مضافا في الأول إلى إطلاق صحيح العيص بن القاسم: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام
[١] بحار الأنوار ج: ٢٣ ص: ١٠٥ كتاب الإمامة باب: ٧ حديث: ٤.