مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٨ - (مسألة ١٠) مصرف كفارة الإطعام الفقراء
..........
خارجية لا إطلاق لها، و في التكفير عن اليمين قبل مخالفته حيث يجوز مخالفته، لا في كفارة حنث اليمين حيث تحرم مخالفته التي هي محل الكلام.
و كيف كان فلا ينبغي التأمل في لزوم العمل بالتقييد المذكور، و الخروج به في كفارة اليمين عن إطلاق الإطعام و التصدق بالمدّ في بقية الكفارات.
بل عن المختلف التقييد بالحنطة و الدقيق في جميع الكفارات، و عن نهاية المرام و الكفاية أن الأولى الاقتصار عليهما. و كأنه لعدم الفصل عند الأصحاب بين جميع الكفارات. أو لإلغاء خصوصية كفارة اليمين في النصوص المذكورة، و حمل بقية الكفارات عليها.
لكن مجرد عدم ظهور الفصل بين من تصدى لتحرير الفتاوى بغير ألسنة النصوص لا يستلزم الإجماع الحجة على عدم الفصل. و لا سيما مع اضطراب كلماتهم في الكفارات كثيرا. كما أن إلغاء خصوصية كفارة اليمين عرفا ممنوع جدا. و لا سيما مع اشتمال جملة من النصوص الواردة في إفطار شهر رمضان[١]، و صحيح أبي بصير الوارد في كفارة الظهار[٢] على التصدق بالتمر.
بقي في المقام أمران: الأول: أن نصوص التقييد السابقة بين ما اقتصر فيه على الحنطة، و ما جمع فيها بينها و بين الدقيق. و الظاهر الجمع بينها بحمل الأولى على إرادة جنس الحنطة، و حمل الدقيق في الثانية على خصوص دقيق الحنطة، لأنه أقرب عرفا من رفع اليد عن ظهور الأولى في تعين الحنطة مع إبقاء الدقيق على إطلاقه، بنحو يشمل دقيق غيرها. و عليه يجزي غير الدقيق مما أصله حنطة، كالخبز و البرغل، و نحو ذلك.
الثاني: أن التقييد في كفارة اليمين إنما يتم في التصدق و الإعطاء، دون الإشباع.
لاختصاص نصوص التقييد بالإعطاء. و لما تقدم في صحيح أبي بصير من ذكر التمر مع الخبز في الإشباع.
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ٢، ٥، ٧، ٨.
[٢] وسائل الشيعة ج: ١٥ باب: ٢ من أبواب الكفارات حديث: ١.