مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٠ - (مسألة ١) كفارة إفطار يوم من شهر رمضان مخيرة بين عتق رقبة و صوم شهرين متابعين و إطعام ستين مسكينا
و هو يساوي ثلاثة أرباع الكيلو تقريبا (١).
مدين، فإن لم يقدر فمد. بل في التبيان و مجمع البيان نسبته لأصحابنا، كما نسب للمبسوط و الخلاف أيضا مدعيا في الثاني الإجماع عليه لكن الموجود فيهما ظاهر في التردد بين الروايتين.
و كيف كان فيشهد لهم في الجملة صحيح أبي بصير عن أحدهما عليه السّلام: «في كفارة الظهار قال: تصدق على ستين مسكينا ثلاثين صاعا، لكل مسكين مدين مدين»[١]، بدعوى الجمع بينه و بين نصوص المدّ بحمله على صورة القدرة على المدين، و حملهما على صورة العجز عنهما.
لكن الحمل المذكور بلا شاهد، بل هو بعيد عن نصوص المدّ الكثيرة جدا.
خصوصا مثل صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في قول اللّه عز و جل [من أوسط ما تطعمون أهليكم] قال: هو كما يكون أن يكون في البيت من يأكل المدّ و منهم من يأكل أكثر من المدّ و منهم من يأكل أقل من المدّ. فبين ذلك ...»[٢].
و حينئذ فحيث كان صحيح أبي بصير واردا في كفارة الظهاركما هو مورد كلام بعض من تقدمفإن أمكن الاقتصار على مورده، لعدم المعارض له فيه، فهو، و إن تعذر ذلك، لظهور عدم الفصل عند الأصحاب، تعين حمله على الاستحباب، جمعا مع نصوص المدّ الكثيرة، نظير ما تضمن إضافة الحفنة للمدّ في صحيحي هشام و الحلبي[٣]. فلاحظ.
(١) تقدم في مستحبات الوضوء تسالم الأصحاب (رضوان اللّه عليهم) على أن المدّ ربع الصاع. و يقتضيه بعض النصوص المتقدمة هناك. و صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام: «كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم يتوضأ بمدّ و يغتسل بصاع.
و المدّ رطل و نصف و الصاع ستة أرطال»[٤]، و زاد المحقق قدّس سرّه فيه: «بأرطال المدينة يكون تسعة أرطال بالعراقي»[٥]، و صحيح الحلبي: «و الصاع أربعة
[١][٢][٣] ١، ٢، ٣ وسائل الشيعة ج: ١٥ باب: ١٤ من أبواب الكفارات حديث: ٦، ٣، ٤، ١٠.
[٤] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٥٠ من أبواب الوضوء حديث: ١.
[٥] المعتبر ص: ٢٦٨.