مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٢ - (مسألة ١) كفارة إفطار يوم من شهر رمضان مخيرة بين عتق رقبة و صوم شهرين متابعين و إطعام ستين مسكينا
و كفارة إفطار قضاء شهر رمضان بعد الزوال (١) إطعام عشرة مساكين، و الصاع ثلاثة آلاف و أربعمائة و واحد و ثمانون غراما تقريبا. و المد ثمانمائة و سبعين غراما و ربعا تقريبا.
(١) أما حرمة الإفطار بعد الزوال فالظاهر التسالم عليه بينهم، كما يظهر من كلامهم في وجوب الكفارة به، و في المدارك أنه مذهب الأصحاب، لا أعلم فيه خلافا. و النصوص به كثيرة، منها نصوص الكفارة الآتية. و منها موثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان، و يريد أن يقضيها، متى يريد أن ينوي الصيام؟ قال: هو بالخيار إلى أن تزول الشمس، فإذا زالت الشمس فإن كان نوى الصوم فليصم، و إن كان نوى الإفطار فليفطر ...»[١]، و غيره.
هذا و في ذيل الموثق المذكور: «سئل فإن نوى الصوم ثم أفطر بعد ما زالت الشمس؟ قال: قد أساء، و ليس عليه شيء إلا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه»[٢]، و في موثق أبي بصير: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة تقضي شهر رمضان، فيكرهها زوجها عليا لإفطار، فقال: لا ينبغي له أن يكرهها بعد الزوال»[٣].
و ربما يدعى ظهور الأول في عدم الحرمة، كما قد يناسبه ما عن التهذيب من حمله على نفي العقاب، و ظهور الثاني في الكراهة.
لكنه في غاية المنع، غاية الأمر عدم صراحتهما في الحرمة، لإمكان حمل الإساءة في الأول على الكراهة، و كذا حمل: «لا ينبغي» عليها. و أما قوله في الأول: «و ليس عليه شيء» فمن القريب حمله على نفي الكفارة، فيعارض نصوصها، لا نفي الحرمة و العقاب، كما تقدم عن الشيخ، خصوصا بعد قوله: «قد أساء». فلاحظ.
هذا و عن ابن أبي عقيل و أبي الصلاح عدم جواز الإفطار حتى قبل الزوال.
و يدل عليه صحيح عبد الرحمن بن الحجاج: «سألت عن الرجل يقضي رمضان أله
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢ من أبواب وجوب الصوم و نيته حديث: ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٩ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث: ٤.
[٣] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٤ من أبواب وجوب الصوم و نيته حديث: ٢.