مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٧ - (مسألة ١٢) إذا أجنب في شهر رمضان ليلا و نام حتى أصبح
و إن كان في النومة الثانيةبأن نام بعد العلم بالجنابة (١) ثم أفاق و نام أولا: لضعفه بالإرسال، لعدم معرفة بعض موليه المذكور، اللهم إلا أن يكون مراده به بعض الأئمة عليه السّلام، لأنهم مواليه و موالي جميع شيعتهم فإن إبراهيم يروي عن الإمامين الصادق و الكاظم (عليهما السلام) بل قيل: أنه يروي عن الإمام الرضا عليه السّلام. و عليه لا تكون الرواية مضمرة.
و ثانيا: لمخالفته لجميع النصوص المرخصة في النوم، و المرخصة في خصوص النومة الأولى، و الحاكمة بعدم المفطرية مع استمرار النوم إلى ما بعد الفجر.
و ثالثا: لظهور إعراض الأصحاب عنه حيث يتعين حينئذ طرحه، أو حمله على كراهة النوم ليلاككراهته نهاراو استحباب التكفير مع استمراره.
و كيف كان فلا ينهض الحديث بالاستدلال لما في المعتبر. و لا سيما مع الحكم فيه بثبوت الكفارة الذي لم يلتزم به في المعتبر حتى في النومة الثالثة.
و من ثم كان ما ذكره في هذه المسألة عجيباكما في الجواهرلإغفاله ما سبق منه و منا من دليل صحة الصوم، كنسبته لأكثر أصحابنا، مع أن المعروف عندهمكما سبقالصحة.
(١) يشير قدّس سرّه بذلك إلى أنه يشترط في مفطرية استمرار النوم العلم بالجنابة قبل النوم، لانصراف نصوص النوم بأجمعها إلى صورة العلم بالجنابة.
أما ما تضمن عدم المفطرية باستمراره، فلوروده في مقام بيان التخفيف في أمر النوم، و العفو عن التسامح الحاصل به عن تعجيل الغسل، و لا موضوع لذلك مع الجهل بالجنابة. و أما ما تضمن المفطرية به فلابتنائه على العقوبة، و إجرائه مجرى تعمد البقاء على الجنابة، و ذلك إنما يتم مع العلم بها، نظير ما تقدم وجه قصور الطائفتين معا عن صورة الذهول.
نعم يكفي في جريان حكم النومة الثانية العلم حين الإقدام عليها بسبق الجنابة على النومة الأولى، و لو مع الجهل بالجنابة عند الإقدام على النومة الأولى لإطلاق دليل