مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٢ - (مسألة ١٢) إذا أجنب في شهر رمضان ليلا و نام حتى أصبح
الجنابة (٦) و إن نام ناويا للغسل (١)، أو ذاهلا عنه (٢) فإن كان في النومة قصد الغسل قصد عدمه.
و كيف كان فحيث كان التردد المذكور لا يجتمع مع قصد استمرار النوم إلى طلوع الفجر، فلا مجال للاستدلال على المفطرية مع التردد بما تقدم من نصوص المفطرية مع النوم، بعد ما سبق من حملها على قصد الاستمرار بالنوم أو بالجنابة إلى طلوع الفجر. و مثله الاستدلال بنصوص تعمد البقاء على الجنابة. لفرض عدم سبق نية البقاء عليها، بل التردد في ذلك.
و دعوى: أنه لا يعتبر في صدق تعمد البقاء على الجنابة القصد إلى ترك الغسل، بل يكفي عدم القصد له حتى مضى وقته، كما يظهر بملاحظة النظائر، حيث يصدق على من تردد في السفر مثلا حتى مضى وقته أنه تعمد ترك السفر في وقته.
ممنوعة جدا، بل لا بد فيه من الالتفات للموضوع، و لضيق الوقت عنه حين خروج الوقت. و من ثم لا يصدق في المقام، للغفلة عن ذلك كله بالنوم حين خروج الوقت.
نعم حيث كان المعتبر في الصوم نيته عند الفجر أو قبل طلوعه، و كانت نيته عبارة عن نية ترك جميع المفطرات، و منها تعمد البقاء على الجنابة، تعين لزوم نية الغسل قبل الفجر على تقدير الانتباه، إذ عدم الغسل حينئذ مستلزم لتعمد البقاء على الجنابة المفطر، فالتردد في ذلك و عدم نيته مستلزم لعدم نية الصوم، فيبطل لعدم النية، لا لتعمد فعل المفطر.
و على ذلك يبتني الكلام في وجوب الكفارة و عدمه، بناء على ما يأتي من الفرق بين الوجهين في ذلك. كما أن ذلك يختص بالصوم الواجب المعين، دون غيره، بناء على ما ذكروه في الثاني من الاكتفاء فيه بتجديد النية قبل الزوال.
(١) و هو موضوع كلام الأكثر أو المتيقن منه.
(٢) ذكرنا آنفا أن تعمد النوم مع البناء على عدم الغسل هو موضوع المفطرية المتحصل من مجموع النصوص، و أن تعمد النوم مع التردد في الغسل إنما يبطل الصوم معه لعدم نيته، لا لتعمد المفطر. أما تعمد النوم مع الذهول عن الغسل فهو لا ينافي