صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٥ - حديث
حديث
التاريخ: ٧ دي ١٣٥٨ ه-. ش/ ٨ صفر ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: أهداف الحكومة في الإسلام ومعارضة الأعداء لحاكمية الإسلام
المخاطب: حامد الغار (الكاتب والمفكر الأمريكي المسلم)
بسم الله الرحمن الرحيم
الأنظمة الحكومية في العالم
أنتم تعرفون أنه في النظام السابق والأنظمة الأخرى على مر التاريخ، كانت ملكية، وفي البلدان الأخرى كانت أنظمة غير الهية وغير موحدة. أساس النظام والقوانين الموضوعة في تلك الأنظمة والغايات التي كانت تتابعها تلك الأنظمة سواء النظام الملكي والأنظمة الأخرى- القوانين قوانين بشرية انبثقت من أدمغة بشرية، والانظمة أيضاً كانت مثل تلك القوانين- الغاية كانت الهيمنة والسلطة على الناس، وفي بعض الأحيان نرى أنهم يتعمّقون في وضع القوانين، مثل القوانين التي حدودها الحفاظ على استقرار المجتمع ونظامه، وخير القوانين هي الإلهية وما نستطيع أن نقدّمه منها هو الإسلام. ومثل هذا النظام الحكومي الذي قوانينه إلهية قبل الإسلام نادر أو عدم. قليلة تلك الأنظمة التي يكون نظامها توحيدياً. سوى القانون الإلهي الذي هو ليس منبثقاً عن الأدمغة البشرية، بل هو من إرادة الله، غير ذلك لم تكن أي مبادئ حاكمة. في الإسلام الذي نحن قريبون من صدره قياساً بالأنبياء السلف كانت توجد حكومة محدودة حينها، ضعيفة حيناً، وواسعة حيناً. وما دامت الحكومة إسلامية ولم تختلط بالمقاصد الأخرى يحكم القانون، أي: إرادة الله، ولا حقّ لأحد أن يحكم قبالة هذه الإرادة الحكيمة. هؤلاء الأنبياء وخلفاء الأنبياء، لم يكن يصدر منهم مطلب أو خطوة سوى أنّهم كانوا يتطلعون إلى تطبيق القانون الإلهي، طبعاً كان للحاكم حق التدخل في بعض الأمور الجزئية (الجانبية). أمّا في الأصول وفي تلك الأمور التي كانت يجب أن تطبق في البلاد، فإنهم كانوا تابعين للقانون الإلهي. ورسول الله- صلّى الله عليه وآله وسلم- الذي كان على رأس جميع الأمور لم يكن له في أي وقت غاية خاصّة ولا حكم يقابل قانون الله، بل كان منفّذاً لقانون الله.