صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٨ - مقابلة
انظروا سفارتنا في أمريكا، وانظروا سفارة أمريكا هنا. انظروا سفارات سائر البلدان، وانظروا سفارتهم. انظروا هل لهذه السفارة مُسمّى حتى تقولوا: إنكم استوليتم على السفارة؟ وهل هؤلاء موظفون دبلوماسيون حتى تقولوا: إنكم احتجزتم الدبلوماسيين؟ أو لا، هنا مكان تجسّس ليس إلا. وهؤلاء جواسيس ولا صلة لهم أصلًا بالسفارة. هذا هو ادعاؤنا، وهؤلاء الذين ذهبوا واستولوا على ذلك المكان لا يريدون إدارة وزارة الخارجية. هؤلاء في قضية صغيرة وهي أنهم وجدوا مجرمهم ومكان جرمه وذهبوا، واستولوا عليه، وكلنا نوافقهم.
سؤال: إذا ارادت الحكومة الإسلامية أن تسير على هذا المنوال، فمن الطبيعي أن تعارضها الأكثرية من بلدان العالم، ولن تعاملها إلّا بالعداوة. فما هو أساس العلاقات الخارجية بينكم وبين أصدقائكم، وهل انتم بحاجة إلى أصدقاء في العلاقات الخارجية أو لا؟]
الجواب: إذا استطاع الأجانب أن يفهموا الأمور ويدركوها فسوف يوافقوننا مثلما فعلت الشعوب حينما فهمتنا وتتفهمنا. الحكومات أيضاً إذا ادركت ما نقوله ستوافقنا. اذا كان المراد بالعلاقات تلك العلاقات التي كانت لحد الآن بين إيران وأمريكا، في زمن الشاه السابق بين إيران وأمريكا، فهذه لم تكن علاقات. كان هنالك سيّد يعمل بخادمه كل ما يريد. إننا إذا أردنا تكريس الإسلام، فيجب أن لا نكون خدماً، واذا لم نكن خدماً قُطِعت علاقاتها معنا. نحن نتمنى من الله أن تُقطع العلاقة. اننا لن نقبل الذلة من أجل أن تكون لنا علاقة بقوة عظمى. ليس في العلاقة مع أمريكا شرف، ليس للحكومة الأمريكية الان شرف إنساني مع الأسف حتى نريد أن تكون لنا علاقة لشرفها الإنساني. الحكومة الأمريكية هي على ما ترونه، تسلخ جلد المظلوم أينما وجدته. تذهب وتمطر رؤوسهم بالقنابل أينما استطاعت. تسرق خيرات الشعوب كلّما استطاعت. ونحن نريد أن تكون لنا علاقة معها؟ الأفضل أن لا تكون لنا علاقة مع هؤلاء. الأفضل أن لا تكون لنا علاقات مع الذين يريدون نهبنا حتّى يستفيقوا ويفهموا أن الشرق موجود أيضاً في هذا العالم ويوم يفهمون أن هنالك شرقاً انتقلت منه الحضارة إليهم وللأسف فإن الشرق ذاته أضاع نفسه عندئذ ربّما تكون لنا علاقات معهم. علاقات متقابلة ومتعادلة بين الجانبين. وإلا فالعلاقة على غرار ما كان سابقاً وبالشكل الذي يرغبون فيه، ما نصنع بمثل هذه العلاقة؟ أية فائدة تلحقنا منها؟ ثم يكون هذا هو وضع المحل الذي يجب ان يكون سفارة؟ هل تكون علاقاتنا أن نسمح بتأسيس وكر للتجسس تحت عنوان سفارة؟ وتذهب الدماء التي بذلناها هدراً ويعودون بمحمد رضا إلى هنا؟!! أو بابنه لأنه الآن مُعقد؟! يقال أن خطتهم، يُخطّط السيد كارتر لنفسه في المنام أن بختيار هناك وذاك أيضاً هناك وبعض الأشخاص هنا ولهم علاقاتهم بهم هنا. للأسف يرسمون في عقولهم مثل هذه المخططات، يتخيلون أشياء مع انفسهم. لكن القضية تجاوزت هذه الحدود. حن- اؤهم لم يعد لها لون. لا حنّاء السيد كارتر ذات لون، ولا حن- اء الموجودين