صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٤ - مقابلة
وطاقاتنا الشابة وشؤوننا الأخرى التي كانت لنا، هؤلاء نزعوا أسلحتنا تقريباً. ولهذا كان رأينا تجاه الحكومة الامريكية، ورأي شعبنا تجاه الشعب الامريكي ليس ايجابياً.
خصوصاً وقد اتضح مؤخراً أن امريكا اتخذت من مكان ما هنا في إيران اسمه السفارة محلًا للتجسس لا على إيران وحسب، بل على المنطقة. والجواسيس كانوا هنا مشغولين بالتجسس تحت عنوان موظفي السفارة. الآن وقد اكتشف شعبنا هذا اضحت امريكا، أي حكومة امريكا العدو الأول له، ولا ذنب للشعب الامريكي في هذا المضمار، ولكن عليهم أن يعلموا أن الحكومة الامريكية التي ظلمتنا وأساءت لنا، ظلمت الشعب [الامريكي] أيضاً. ظلمتنا لأنها نهبت كل ما عندنا بواسطة عميلها محمد رضا. وظلمتهم لأنها عرضت شرفهم وسمعتهم للخطر. إن الشرق قد يكون سيئ الظن حالياً حتى بالشعب الامريكي وهذا ما يفعله كارتر، وعلى الشعب الامريكي أن ينقذ نفسه، ويدرك أن وجود كارتر في رئاسة الجمهورية يمثل خطراً كبيراً على امريكا، إذ سيذهب شرفها على يده أدراج الرياح. على هذا الاساس، فيما يتعلق بما بعد هذه القضايا وحلها ينبغي أن ننظر كيف تحل القضايا. ولا نستطيع الآن تخمين كيف ستحل لكي نخمن ماذا سيكون بعد ذلك.
ربما كان الحل أن يأتي بالعسكر أو يفرض حظراً اقتصادياً مثلًا ليضغط علينا وبعد ذلك يفرض علينا العزلة بعنترياته وبالقوة وبإكراه كل البلدان الصديقة له في العالم، وليس هذا هو الحل، إنما هو تعقيد أكبر للأمور، فهي لن تعالج بهذه الصورة. وربما يحصل أننا لا نستطيع فعل ما نريد، وإذا حصل هذا، فستبقى العقدة، ولن تحل إلى الأبد. وإذا التفت هؤلاء جيداً إلى أن المسألة كانت خطأً لحد الآن، كان من الخطأ استضافة مجرم في امريكا، والخطأ الأول تنصيب مجرم على شعب، كان هذا أحد الأخطاء. وحينما نقول: مجرم، فلأنه ابن رضا خان الذي يعلم الجميع ما هو والذئب يلد ذئباً. أحد الأخطاء هو أنهم فرضوا هذا علينا، فرضوه على شعبنا.
والخطأ الآخر هو أنهم جميعاً إلى آخرهم تابعوا ذلك الفعل الأول ونهبونا بواسطته، هذا ايضاً كان خطأ. والخطأ الآخر هو إننا عندما أردنا اسقاطه، بمعنى أن شعبنا قرر أن لا يكون هذا النظام ولا يكون محمد رضا، أصروا على أن يبقى، وأصروا إصراراً شديداً. وهذا خطأ، والخطأ الآخر هو أنّه بعدما انتصر الشعب ولم يستطيعوا الإبقاء عليه وذهب للخارج، وشاهدوا شعباً بأكمله يعارض هذا المجرم بهذه الصورة أخذوه إلى امريكا باسم الاعتبارات الإنسانية، وكان هذا هو الخطأ الكبير.
حتى شعبهم لا أظن أنه يصدق أن المسألة مسألة إنسانية. الإنسان غير مهم بالنسبة لهم اطلاقاً. حب الإنسانية غير مفهوم لديهم أصلًا. هؤلاء مستعدون لإبادة بلد من أجل فائدة واحدة. يلقون قنبلة واحدة على أحد الأماكن، ويقتلون مائتي ألف إنسان من أجل منفعة