صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٦ - مقابلة
مقابلة
صحفية
التاريخ: ٩ آذر ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٠ محرم ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: جرائم الشاه- الثورة الإسلامية وخيبة المعادلات العالمية
أجرى المقابلة: مراسل صحيفة تايم الاسبوعية الامريكية [١]
سؤال: أنتم عرفتم الملك على أنه مجرم دولي، لكنكم لم تعينوا بالتحديد تلك الجرائم التي قام بها، فهل يمكنكم أن تعطونا خلاصة للجنايات التي تعتقدون أنه قام بها؟
الإمام الخميني: إنّ جنايات الشاه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن كتابة خلاصة لها؛ فإنه طوال السنتين الماضيتين اللتين نهض فيهما شعبنا للقضاء على نظام الملكية، وإيجاد الجمهورية الإسلامية، كان أبناؤه ينادون بشعار (الله أكبر) واضعين صدورهم في مواجهة وابل الرصاص الملتهب لعملاء الملك الجلاد. ففي هاتين السنتين الأخيريتين من حكم هذا الخائن قدمنا اكثر من ستين ألف قتيل ومائه ألف معوق، ولقد بلغت جنايات الملك منذ سنة ١٩٦٣ إلى الآن حداً سودت به وجه التاريخ.
وسعى الشاه طوال حكمه إلى جعل اقتصادنا مفتقراً إلى الأجانب وامريكا خاصة، حتى جعل إيران دولة مفلسة، وكان يعطي امريكا النفط مجاناً، كما كان يعطي الاتحاد السوفياتي الغاز بلا عوض، وجعل صناعتنا مفتقرة إلى الغرب، فحوّل إيران إلى وطن طفيلي على الصناعة الخارجية، ودمّر زراعتنا، وجعل ثرواتنا الطبيعية وشباننا الأعزاء تحت إرادة الغرب واختياره، وصيّر إيران تابعة لامريكا، فجعلها مؤيدة للظالمين والمستكبرين دائماً، ومواقف إيران في المنظمات الدولية دليل على هذه الحقيقة. وإذا اتخذ الملك موقفاً مخالفاً لامريكا يوماً ما خوفاً من الشعب، فإنه في الحقيقة كان مع امريكا باطناً مثال ذلك: قضية فلسطين واسرائيل، فإن الملك على الرغم من أنه دافع في بعض المحافل عن فلسطين لكنه كان يعطي عدو الإسلام والمسلمين اسرائيل الغاصبة نفطنا.
فالملك بعمله هذا كان يغذي اسرائيل ويمولها عسكرياً، فهو يساعدها بكل وجوده وقد جعلنا مفتقرين افتقاراً كاملًا إلى امريكا، وبات التخلص من هذا الافتقار مشكلة عظيمة.
[١] إنّ مجلة تايم التي عرفت الإمام الخميني بأنه رجل العام، قد ذكرت نص اللقاء مع الإمام الخميني تحت العنوان التالي: (قائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى الإمام روح الله الخميني).