منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٥٣٦ - «(باب الصوم المسنون)»
أبا عبد اللّه عليه السّلام هل صام أحد من آبائك شعبان قطّ؟ قال: صامه خير آبائي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم[١].
و روى الشّيخ هذا الحديث[٢] بإسناده عن محمّد بن يعقوب بالطّريق.
محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختريّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كنّ نساء النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا كان عليهنّ صيام أخّرن ذلك إلى شعبان كراهية أن يمنعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حاجته، فإذا كان شعبان صمن و صام معهنّ، قال: و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول شعبان شهري[٣].
و روى الكلينيّ هذا الحديث[٤] في الحسن و طريقه «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختريّ». و في المتن «فإذا كان شعبان صمن و كان رسول اللّه- الحديث» و كلمة «حاجته» ليست في المتن أيضا، و رواه الشيخ[٥] معلّقا عن محمّد بن يعقوب بهذا الطّريق.
و اعلم أنّ في النّسخ الّتي تحضرني للتّهذيب غلطا في إسناد الخبر الأوّل عجيبا يوجب في ظاهر الحال عند من لم تكمل ممارسته أن يكون منقطعا و صورة إيراده له هكذا: «محمّد بن يعقوب، عن يعقوب بن يزيد- إلى آخر السّند»، و رأيت على نسخة منها بخطّ بعض علمائنا أنّ فيه إرسالا بين الكلينيّ و يعقوب، و الّذي يقتضيه حكم الممارسة أنّ افتتاح السّند بمحمّد بن يعقوب غلط و الصّواب فيه محمّد بن عليّ بن محبوب كما أثبتناه و فيما أورده الشّيخ على أثره من الطّرق شهادة
[١] الكافى باب صوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله تحت رقم ٦.