منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٥٣٣ - «(باب الصوم المسنون)»
أردت بذلك أدبك، ثمّ قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: أيّما رجل مؤمن دخل على أخيه و هو صائم فسأله الأكل فلم يخبره بصيامه ليمنّ عليه بإفطاره كتب اللّه جلّ ثناؤه له بذلك اليوم صيام سنة.
و روى ثلاثة أخبار اخر بهذا المعنى و لكن في طرقها ضعف، و ربّما كفت في القرينة على إرادة معناها من خبر جميل.
و قال الصّدوق أيضا في كتابه[١]: «وردت الأخبار و الآثار عن الأئمّة عليهم السّلام أنّه لا يجوز أن يتطوّع الرّجل بالصّيام و عليه شيء من الفرض و ممّن روى ذلك الحلبيّ و أبو الصّباح الكنانيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام». و طريقه إلى الحلبيّ مضى عن قرب و بعد و صحّته واضحة، فيكون رواية هذا الحكم به من جملة أخبار هذا الباب الواضحة الصّحة، و ستأتي روايته في الحسان أيضا من طريق الكلينيّ، عن الحلبيّ. و أمّا طريقه إلى أبي الصّباح فلم يذكره في طرق الكتاب، و الكلينيّ روى عنه حديثا في هذا المعنى و طريقه لا يخلو من شكّ، و سنذكره مع الحديث الحسن، و الظّاهر أنّ الصّدوق أراد من رواية الحلبيّ و أبي الصّباح ذينك الخبرين فإنّ الكلينيّ أوردهما في باب وحدهما[٢] و لا عموم فيهما لمطلق الفرض كما اتّفق في عبارة الصّدوق، بل هما خاصّان بقضاء شهر رمضان، و جعل الكلينيّ عنوان الباب على طبقهما و يقرب أن يكون ما وقع في كلام الصّدوق ناشيا عن تسامح في العبارة.
صحر: و عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم و أيّوب بن نوح، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن حبيب الخثعميّ قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أخبرني عن التطوّع و عن هذه الثّلاثة الأيّام إذا أجنبت من أوّل اللّيل فأعلم
[١] فى باب الرجل يتطوع بالصيام و عليه شيء من الفرض قبل باب الصلاة فى شهر رمضان و بعد ما بالرقم ١٩٦٣.