منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٦١ - «(باب فعل المعروف)»
و عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن أبي المغرا، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: يحقّ على المسلمين الاجتهاد في التّواصل و التعاون على التعاطف و المواساة لأهل الحاجة و تعاطف بعضهم على بعض حتّى تكونوا كما أمركم اللّه عزّ و جل «رُحَماءُ بَيْنَهُمْ» متراحمين مغتّمين لما غاب عنكم من أمرهم على ما مضى عليه معشر الأنصار على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم[١].
و عنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن معمّرة بن خلّاد قال: قلت لأبي الحسن الرّضا عليه السّلام: أدعو لوالدّي إذا كانا لا يعرفان الحقّ؟ قال: ادع لهما و تصدّق عنهما، و إن كانا حيّين لا يعرفان الحقّ فدارهما، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: إنّ اللّه بعثني بالرحمة لا بالعقوق[٢].
و عنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن صفوان الجمّال قال: قد وقع بين أبي عبد اللّه عليه السّلام و بين عبد اللّه بن الحسن كلام حتّى وقعت الضوضاء بينهم، و اجتمع النّاس فافترقا عشيّتهما بذلك و غدوت في حاجة فاذا أنا بأبي عبد اللّه عليه السّلام على باب عبد اللّه بن الحسن و هو يقول: يا جارية، قولي لأبي محمّد [يخرج] قال:
فخرج فقال: يا أبا عبد اللّه ما بكّربك؟ قال: إنّي تلوت آية من كتاب اللّه عزّ و جلّ البارحة فأقلقني، قال: و ما هي؟ قال: قول اللّه عزّ و جلّ ذكره: «الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ» فقال: صدقت لكأنّي لم أقرأ هذه الآية من كتاب اللّه [جلّ و عزّ] قطّ، فاعتنقا و بكيا[٣].
و بالاسناد، عن عليّ بن الحكم، عن عبد اللّه بن سنان قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّ لي ابن عمّ أصله فيقطعني و أصله فيقطعني، حتّى لقد هممت لقطيعته إيّاي
[١] الكافى كتاب الايمان و الكفر باب التراحم و التعاطف تحت رقم ٤.