منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٦٠ - «(باب فعل المعروف)»
يَقْتُرُوا وَ كانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً» فبسط كفّه و فرّق أصابعه و حناها شيئا، و عن قوله:
«وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ» فبسط راحته و قال: هكذا، [و قال:] القوام ما يخرج من بين الأصابع و يبقى في الراحة منه شيء[١].
قلت: الحكاية في هذا الحديث عن الصّادق عليه السّلام لأنّه المعهود من رواية عبد اللّه بن سنان في مثله و الاضمار الواقع فيه رديّ جدّا و له نظائر يعجب منه النّاظر.
و عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن زيد الشّحّام قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: أحسنوا جوار نعم اللّه و احذروا أن تنتقل عنكم إلى غيركم، أما إنّها لم تنتقل عن أحد قطّ فكادت أن ترجع إليه، قال: و كان عليّ صلوات اللّه عليه يقول: قلّما أدبر شيء فأقبل[٢].
و عنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كان أبي يقول: إذا هممت بخير فبادر، فإنّك لا تدري ما يحدث[٣].
و عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: أجيزوا لأهل المعروف عثراتهم، و اغفروها لهم، فإنّ كفّ اللّه عزّ و جلّ عليهم هكذا- و أومأ بيده كأنّه يظلّ بها شيئا-[٤].
صحر: و عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن درّاج، عن حديد بن حكيم- أو مرازم- قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
أيّما مؤمن أوصل إلى أخيه المؤمن معروفا فقد أوصل ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم[٥].
[١] الكافى باب كراهية السرف و التقتير من أبواب الصدقة تحت رقم ٩.