منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٤٧ - «(باب الخمس)»
عن الكنز كم فيه؟ قال: الخمس، و عن المعادن كم فيها؟ قال: الخمس، و كذلك الرصاص و الصّفر و الحديد، و كلّ ما كان من المعادن يؤخذ منها ما يؤخذ من الذّهب و الفضّة[١].
و بالاسناد، عن الحلبيّ قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن العنبر و غوص اللّؤلؤ فقال عليه السّلام: عليه الخمس[٢].
محمّد بن الحسن، بإسناده عن الريّان بن الصّلت- و لم نورد هذا الاسناد في الطّرق الّتي ذكرناها في المقدّمة لندور تعليقه عنه و قد ذكره في الفهرست، و هو عن الشّيخ أبي عبد اللّه، و الحسين بن عبيد اللّه، عن محمّد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، و حمزة بن محمّد، و محمّد بن عليّ، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الرّيّان بن الصّلت- قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام ما الّذي يجب عليّ يا مولاي في غلّة رحى في أرض قطيعة لي، و في ثمن سمك و بردي و قصب أبيعه من أجمة هذه القطيعة؟ فكتب: يجب عليك فيه الخمس إن شاء اللّه تعالى[٣].
قال في القاموس: القطيعة- كشريعة-: الهجران، و محالّ ببغداد أقطعها المنصور اناسا من أعيان دولته ليعمروها و يسكنوها، و سمّي تلك المحالّ بعينها، ثمّ قال: و أقطعه قطيعة أي طائفة من أرض الخراج.
و غير خفيّ أنّ لفظ الحديث محتمل للمعنيين و المناسب للأوّل في تركيبه الاضافة و للثّاني الاتباع على الوصفيّة أو البدليّة و يتبعه في الاحتمال متعلّق الجار في قوله: «لي» و التقييد بالقطيعة على جميع الاحتمالات لبيان الواقع لا لخصوصيّة في غلّتها كما قد يتوهّم و بذلك يشهد صدق التأمّل فلا مجال للتّشكيك في دلالته على ثبوت الخمس في الغلّات من هذه الجهة. و الأجمة- محركة-: الشجر الكثير الملتفّ، قاله في القاموس أيضا.
[١] ( ١- ٢) الكافى قسم الاصول كتاب الحجة باب الفىء و الانفال تحت رقم ١٩ و ٢٨.