منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٤٨ - «(باب الخمس)»
و بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن القاسم بن يزيد، عن الفضيل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من وجد برد حبّنا على كبده فليحمد اللّه على أوّل النّعم، قال: قلت: جعلت فداك ما أوّل النّعم؟ قال: طيب الولادة، ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: قال أمير المؤمنين عليه السّلام لفاطمة عليها السّلام: أحلّي نصيبك من الفىء لآباء شيعتنا ليطيبوا. ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
إنّما أحللنا أمّهات شيعتنا لابائهم ليطيبوا[١].
و بإسناده عن سعد بن عبد اللّه، عن أبي جعفر، عن الحسن بن محبوب، عن عمر بن يزيد قال: رأيت أبا سيّار مسمع بن عبد الملك بالمدينة و قد كان حمل إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام مالا في تلك السّنة فردّ عليه، فقلت له: لم ردّ عليك أبو عبد اللّه عليه السّلام المال الّذي حملته إليه؟ فقال: إنّي قلت له حين حملت إليه المال: إنّي كنت وليت الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم و قد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم و كرهت أن أحبسها عنك أو أعرض لها و هي حقّك الّذي جعله اللّه لك في أموالنا، فقال:
و ما لنا في الأرض و ما أخرج اللّه منها إلّا الخمس، يا أبا سيّار الأرض كلّها لنا فما أخرج اللّه منها من شيء فهولنا، قال: قلت له: أنا أحمل إليك المال كلّه؟ فقال لي:
يا أبا سيّار و قد طيّبناه لك و حلّلناك منه فضمّ إليك مالك و كلّ ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون، [و] يحلّ لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيدي سواهم[٢]، فإنّ كسبهم في الأرض حرام عليهم حتّى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم و يخرجهم عنها صغرة[٣].
قلت: قوله «فيجبيهم» ينبغي أن يكون حرف المضارعة فيه مضموما على أنّه من أجبى بزيادة الهمزة لتعدية الفعل المتعدّي إلى مفعول ثان و المعنى يصيّرهم
[١] التهذيب باب زيادات الانفال تحت رقم ٢٣.