منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٨٤ - «(باب زكاة النقدين)»
محمّد بن عليّ بن الحسين بطريقه عن زرارة و بطريقه عن بكير أيضا و هو من الحسن يروي فيه عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن بكير بن أعين، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: ليس في الجواهر و أشباهه زكاة و إن كثر[١]، و ليس في نقر الفضّة زكاة- الحديث و سيأتي بقيّته في الباب الّذي بعد هذا.
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحلّي أيزكّى؟ قال: إذا لا يبقى منه شيء[٢].
محمّد بن عليّ، بطريقه عن زرارة، و محمّد بن مسلم (و قد تكرّر القول في أنّ طريق ابن مسلم يشتمل على جهالة) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: أيّما رجل كان له مال و حال عليه الحول فإنّه يزكّيه، قيل له: فإن وهبه قبل حوله بشهر أو بيوم؟
قال: ليس عليه شيء إذا[٣].
و بالاسناد عن زرارة، عنه عليه السّلام أنّه قال: إنّما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوما في إقامته ثمّ يخرج في آخر النّهار في سفر و أراد بسفره ذلك إبطال الكفّارة الّتي وجبت [عليه][٤].
قلت: يأتي رواية هذين الخبرين في جملة حديث طويل من الحسن و ظاهر ما هناك أنّ الاشارة بكلمة «هذا» في الخبر الثّاني إلى ما تضمّنه الأوّل من حكم واهب المال قبل الحول، و ليس بمستقيم، فكأنّ مرجع الاشارة سقط من الرّواية. و في الكلام الّذي بعده في الحديث الآتي شهادة بما قلناه و دلالة على أنّ المرجع هو حكم من وهب بعد الحول و رؤية الهلال الثّاني عشر.
[١] الفقيه تحت رقم ١٥٩٩، و كأن بعده من كلامه دون كلام الامام عليه السلام.