روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٦ - باب ما أوله الغين و الفاء و القاف و الكاف و اللام من ساير أطباق الفريقين
و روى عن سلعم قال:قال لى:حمزة كنت بحلوان فبينما أنا ذات ليلة أقرأ إذ سمعت هاتفا يقول ناشدتك اللّه يا ابا عمارة،أ لا انصت لى حتّى اقرأ عليك،فقرا علىّ سورة النّجم،فو اللّه ما عدلت قراءته عن قرائتى،فلمّا فرغ قلت:من أنت يرحمك اللّه، فقال أنا وردان رجل من الجنّ،كنت آتيك بالكوفة،فاجلس على يمينيك فاتعلّم.
ثمّ قال:فصلّ فاما سنده فأنّه قرأ على جعفر بن محمّد بن علىّ بن الحسين بن أبى طالب الهاشمى،و قرأ جعفر عن أبيه أبى جعفر محمّد بن علىّ الباقر،و قرأ أبوه على أبيه أبى الحسين على بن الحسين زين العابدين،و قرأ أبوه على أبيه الحسين،و قرأ الحسين على أبيه علىّ بن،أبي طالب و قرأ علىّ على النّبى صلّى اللّه عليه و آله انتهى.
و انّما استدركت ذكر هذه الجملة هنا بالمناسبة لفضل الرّجل على سائر أقرانه و أمثاله،و اتّصال سند قراءته الشّريفة بالنّبى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بواسطة أقاربه دون أبا عده الجاهلين بطريقته و منواله.
هذا و من جملة ما ذكره فى الفصل الاوّل من المقدّمات قوله فى مقام ترجمة الرّجل بعد تسميته بعنوان الشّيخ أبى القاسم ناظم هذه القصيدة،كما أورده أيضا الشّارح المتأخّر ذكره هنا بهذه الكنية:كان عالما بكتاب اللّه بقراءته و تفسيره،عالما بحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،مبرّزا فيه،و كان إذا قرئ عليه البخارى،و مسلم،و الموطأ،يصحح النّسخ من حفظه،و يملي النكت على المواضع المحتاج إلى ذلك فيها؛و كان مبرّزا فى علم النّحو و العربيّة،عالما بعلم الرّؤيا،حسن المقاصد،مخلصا فيما يقول و يفعل،قال رحمه اللّه:لا يقرأ أحد قصيدتى هذه إلاّ و ينفعه اللّه عزّ و جلّ لانّى نظمتها للّه سبحانه و تعالى،و كان يجتنب فضول القول،و لا يجلس إلاّ على طهارة فى خضوع و استكانة، و يمنع جلساؤه من الخوض و الحديث فى شىء إلاّ فى العلم و القرآن،و كان يعتل العلّة الشّديدة فلا يشتكى و لا يتأوّه،فاذا سئل عن حاله قال:العافية لا يزيد على ذلك،قال:
و ذكرت له يوما جامع مصر،و قلت له:قد قيل إنّ الأذان يسمع فيه من غير المؤذن، و لا يدرى ما هو!فقال قد سمعته مرارا لا احصيها عند الزّوال،قال و قال لى يوما:جرت