روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٤٥ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
٥٧٥
العالم الفقيه و المجتهد النبيه ابو على محمد بن احمد بن الجنيد البغدادى
الملقب بالكاتب المشتهر بالاسكافى *
بكسر الهمزة كما فى«توضيح الاشتباه»نسبته إلى اسكاف الّذى نسب إليه أيضا الشّيخ أبو جعفر الاسكاف،و هو اسم لرستاق عظيم يقال لها: بالنهروانات كما فى«السّرائر» و كانت بين النّهروان و البصرة،و كانت عامرة،فانقرضوا لما صارت عامرة كما فى «مجمع البحرين»و هى موضعان أعلى و أسفل بنواحي النّهروان من عمل بغداد،نسب إليها علماء كما فى«القاموس»و ناحية ببغداد على صوب النّهروان من سواد العراق،كما عن«انساب السّمعانى».
كان هذا الشّيخ أوّل من أبدع أساس الاجتهاد فى أحكام الشّريعة و أحسن الظنّ باصول فقه المخالفين من علماء الشّيعة،و تبع فى ذلك ظاهرا الحسن بن أبى عقيل العمّانى المتقدّم ذكره السنى-و المعاصر لشيخنا الكلينى،إذ قل ما تقع المخالفة فى الفتاوى و الأحكام بين ذينك الفقيهين،و من هذه الجهة يجمع بينهما فى الذّكر فى كلمات فقهائنا بلفظ القديمين،إلاّ أنّ صاحب التّرجمة أفرط فى متابعة هذه الآراء الفاسدة،و تعدى و زاد فى الطنبور نغمة اخرى،فعمل صريحا بالقياسات الحنفية،و اعتمد صبيحا على الاستنباطات الظنيّة،بحيث قد غمز في حقّه من هذه الجهة كثير من أهل الحقّ و لم يعتنوا بخلافاته الّتي عليها تطرق.