روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٤١ - باب ما أوله الغين و الفاء و القاف و الكاف و اللام من ساير أطباق الفريقين
العامّة و أساطين مذهبهم و رؤساء بلادهم؛و المصنّفين فى أصولهم و فروعهم بمحض و إن كانوا يرون فى كتبهم أو يسمعون من قبلهم شيئا من مدائح أهل البيت عليهم السلام، و اطراء فى الثّناء على الائمّة المعصومين،مع أنّ هذه الشّيمة كانت قديمة،فيهم، و منقولة عن ائمّتهم الأربعة،كما يأتى الإشارة إليه فى ذيل ترجمة محمّد بن ادريس الشّافعى و غيره.
و لم يكن فضائل ساداتنا الأبرار الأطهار إلاّ مثل الشّمس فى رابعة النّهار، غير قابلة للاغماض و الإنكار،و أنّي هو من الدّلالة على حقيّة الرّجل فى باب الاعتقاد و موافقته للاماميّة الحقّة فى أمور المبدأ و المعاد،و هل هو إلاّ قصور فى النّظر،أو تقصير فى تحصيل علوم الاخبار و السّير،مع عدم الأمن فيه من الضّرر،و الكون فيه علي موضع الخطر،فايّاك و الرّكون إلى الظّالمين،و السّكون إلى تقليد السالفين؛و أن تحسن الظنّ بالموافقين مع المخالفين و المداهنين مع المنافقين،و لا تتّبع غير الحقّ حتّى ياتيك اليقين.
ثمّ ليعلم انّ هذا الرّجل مذكور فى تراجم كثير من علماء الجمهور،من الّذين لا يذكرون أبدا أحدا من علمائنا الصّدور،و منهم السّيوطي فى كتابه الموسوم فى طبقات النّحاة و الموسوم«ببغيّة الوعاة»إلاّ انّه ذكره فى باب المحمودين دون المحمّدين، و هو أبصر بالمشاركين له في الدّين،و لذا أعرضنا عن ذكره هنا في أحد من المقامين و رأينا ذكره باعتبار اشتهاره باللّقب أبعد من الكذب و المين،و أقرب إلى ملاحظة ذات البين،و الأخذ بقاعدة الجمع بين الأمرين،و إن شئت عين عبارة صاحب«البغية» فهى هكذا:قطب الدّين محمود بن محمّد الرّازى،المعروف بالقطب التّحتانى،تمييزا له عن قطب آخر-كان ساكنا معه بأعلى المدرسة الظّاهريّة،كان أحد أئمّة المعقول أخذ عن العضد-يعنى به القاضى عضد الإيجى الاصولى-المتقدّم ذكره فى باب العبادلة و غيره و قدم دمشق.
و شرح«الحاوى»و«المطالع»و«الإشارات»و كتب على«الكشّاف»حاشية