روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٣٤ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
الثّالث أمور ظاهرة عنهم هى آثار كمال و إكمال كما يظهر من اقوالهم و أفعالهم
الرّابع آيات يختصّ بها من جملتها ما يعرف بالمعجزات و الكرامات كقلع باب خيبر،و ما يظهر من الآيات على يد أمير المؤمنين عليه السّلام و إخباره بالمغيبات؛و كذا اخبار صاحب الزّمان بذلك،لدليل اجمالىّ و تفصيلىّ،أمّا الإجمالىّ فلأنّه مكمل للنّفوس و مر فيها إلى هذه المراتب،فلا بدّ و أن يكون منها،و أمّا التّفصيلىّ أمّا الاوّل فلئلا يغمر باللّذات الجسمانية،و القوى الشّهويّة و الغضبيّة،و لا يلتفت إليها فى حال ليتمكّن من اعتماد العدل المطلق فى جميع أحواله،و انّما احتاج إلى الثّانى ليكون علومه من قبيل فطريّة القياس و المنتسقة المنتظمة لثبوت حكم اللّه فى الوقائع جزما،و ليعلم الثّواب و العقاب و المجازات،و يتنفّر خاطره عمّا يبعده عن أمور الآخرة بالكليّة،ليكون مقرّبا إليها،و إنّما احتاج إلى الثّالث لأنّ الإمام هو المكمّل الكامل،و إنّما احتيج إلى الرّابع للعلم بصدقه و بعصمته و طاعة العالم له، فانّهم لهذا اطوع إذا تقرّر ذلك،فنقول متى تحقّقت هذه الأمور كان الإمام معصوما قطعا،لأنّ عدم العصمة أعنى صدور الذّنب و الخطاء،إنّما هو لترجيح القوى الشّهوانيّة،و اللّذات الحسيّة،على الأمور العقليّة،فلا يكون قد حصل له الأوّل فعدم العصمة مع عدم هذه الاشياء،فاذا ثبت هذه الاشياء ثبتت العصمة انتهى.
و إنّما ذكرناه بطوله لأن لا يكون فى أحد من أبواب كتابنا هذا مهما أمكن حالة انتظاريّة للملاحظ المحاول للانتفاع منه و لو كان من جهة انجرار الكلام من الكلام،و اقتضاء المقام تفصيلا بعد الإجمال و الإبهام،و على ذلك فنقول و انّ من جملة مناسبات المقام أيضا هى حكاية ما قد يوجد فى بعض المواضع المعتبرة،من انّ فخر المحقّقين رأى والده العلاّمة أعلى اللّه مقامه فى منامه،فسأله عن أحواله فى الآخرة،فقال فى جوابه يا بنىّ لو لا كتاب«الألفين»و زيارة الحسين عليه السّلام، لاحترقتنى الفتاوى،فالويل ثمّ الويل،للقضاة و أصحاب الفتيا غير العالمين منهم العاملين.