روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣١٤ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
أو المولي قطب الدّين محمّد بن علىّ الشريف اللاّهيجىّ المنتسب إليه فى «الأمل»مصنّفات منها«رسالة فى العالم المثالى»كما استظهره بعض أفاضل إخوانى الأهالى حفظه اللّه من نوائب الأيّام و الليالى إلى أن اعثر إنشاء اللّه تعالى على كتابه المحبوب المذكور،فأعرف باكثر من اسمه و لقبه و نسبته إلى اشكور،و بالجملة فتلخيص ما ذكره هذا الشّيخ الأمين و قرّره أيضا صاحب«مجالس المؤمنين»بناء على ما أخبره صاحب «لؤلؤة البحرين»انّ هذا الرّجل الإمام الّذى قصّة جنابه فى البين،كان فاضلا محقّقا رانت له رقاب الأفاضل من المخالف و المؤالف،فى خدمته لدرك المطالب المعقولة و المنقولة،و خضعت جباه الفحول فى عتبته لأخذ المسائل الفروعيّة و الأصوليّة،و قد تلمّذ فى المعقولات على استاده فريد الدّين داماد النّيسابورى،عن السيّد صدر الدّين السّرخسى-نسبة إلى بلدة يقال لها سرخس و هو أخذ عن أفضل الدّين الغيلانىّ،من أهل غيلان و هو تلميذ أبى العبّاس اللوكوى نسبته إلى بلاد يقال لها:لوكوو اللوكوىّ من تلامذة بهمنيار؛و هو من تلامذة الشيخ أبى علىّ الرّئيس،و قد قرأه الشّيخ المذكور كتاب«الإشارات»على استاده فريد الدين المتقدّم بالسّند المتّصل بمصنّفه المذكور، و قد شرحه المحقّق بعد ذلك،و كان فراغه من شرحه فى أواسط شهر صفر سنة أربعين و ستّ مائة.
و أمّا فى المنقول فانّه تلمّذ على أبيه محمّد بن الحسن،و أبوه تلميذ فضل اللّه الراوندى،و هو تلميذ السيّد المرتضى،و الشّيخ الطّوسيّ.
و كان مولده بمشهد طوس فى يوم السّبت حادى عشر جمادى الأولى وقت طلوع الشّمس سنة سبع و تسعين و خمسمائة،و نشأ بها،و اشتغل بالتّحصيل؛و قرء على المشايخ-المتقدّم ذكرهم،ثمّ اختلج فى خاطره الشّريف ترويج مذهب اهل البيت عليهم- السلام؛إلاّ أنّه بسبب خروج المخالفين فى بلاد خراسان و العراق مع اشتهار مذهبه، و انتشار صيت فضله و كمالاته،قد توارى فى زاوية التقيّة و الاختفاء فى الأطراف، حتّى علم بأحواله الرّئيس ناصر الدّين محتشم حاكم قوهستان،من أفاضل الزّمان،و