روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٣٩ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
فى المتواتر،فانّه مشروط بالقطع،و القطع بتواترها البعض لا يجدى مع فقد التّميز، و كون الوسائط من شيوخ الإجازة فرع تواتر الكتب،و لم يثبت:
و عدم تعرّض الشّيخ لها فى مقام التّضعيف،ربّما كان للاكتفاء بضعف غيرها و لثبوت الاعتماد عليها لغير التّوثيق،أو لعدوله عمّا قاله فى«الفهرست»و«الرّجال»من الحكم بالضّعف،فانّ الشّيخ قد يضعف الرّجل فى موضع و يوثقه فى آخر و آراؤه فى هذا و غيره لا تكاد تنضبط على انّا لو سلّمنا تواتر جميع الكتب فذلك لا يقتضى القطع ما تضمنته من الأخبار فردا فردا،لما يشاهد من اختلاف الكتب المتواترة فى زيادة الأخبار و نقصانها،و اختلاف الرّوايات الموردة فيها بالزّيادة و النّقيصة و التّغييرات الكثيرة فى اللّفظ و المعنى فالحاجة إلى الواسطة ثابتة فى خصوص الأخبار المنقولة بألفاظها المعيّنة،و إن كان أصل الكتاب متواترا و أيضا فالاحتياج إلى الطّريق إنّما يرتفع لو علم أخذ الحديث من كتاب من صدر الحديث باسمه إلى أن قال:
و من الجائز أن يكون أخذ الحديث من كتاب من تأخّر عنه و نسبه إليه،اعتمادا على نقله له من كتابه،ثمّ وضع المشيخة ليدخل النّاقل فى الطّريق و يخرج عن عهدة النّقل عن الأصل،و الاعتماد على الغير شايع معروف.
ثمّ إلى أن قال:و لا اقلّ من الاحتمال النّاشى من اختلاف عبارات الشّيخ فلا يسقط اعتبار الطّريق الّذى وصفه لأخبار الكتابين،بل يجب اعتباره،عملا بالأصل،و ظاهر الوضع المقتضى للاحتياج،مع انتفاء القطع بخلافه إلى آخر ما ذكره رحمه اللّه [١].
و قال مولانا المجلسى الأوّل قدّس سرّه الأجلّ الأبجل فى ذيل ترجمته لأحوال محمّد بن عيسى العبيدى الّذى ضعفه الشّيخ و الصدوق و استثناء الثّانى منهما من رجال كتاب«نوادر الحكمة»و الّذى يخطر ببالى،أنّ تضعيف الشّيخ باعتبار تضعيف ابن