روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٢٩ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
و من غلب الأيّام فيما يرومه
تيقّن انّ الدّهر يمسى مغلّبا
رأيت هذه الأبيات و الّتى قبلها بخطّ الشّيخ حسن بن الشّهيد الثّانى قدّس سرّهما
أقول:و له أيضا هذه الرّباعيّة السنّية الباهية فى اللّفظ و المعنى:
أحسن الفعل لا تمّت بأصل
أنّ بالفعل خسته الأصل توسى
نسب المرء وحده ليس يجدى
انّ قارون كان من قوم موسى
هذا و من جملة من ذكره أيضا صاحب«الأمل»من أهل بيت هذا الرّجل أبوه الفاضل المتقدّم فقال فى باب القاف السيّد أبو جعفر القاسم بن الحسين بن معيّة الحسنيّ فاضل صدوق يروي عنه ابنه محمّد و منهم السيّد تاج الدّين أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن معيّة الحسنيّ،فقال فى ترجمته عالم جليل روى عنه ابن أخيه القاسم بن معيّة،و تقدّم فى التّرجمة السّابقة أنّ جدّه الأمّى أيضا كان من أعاظم مشايخ الإجازة و يروي عن ابن شهرآشوب المازندرانى-المتقدّم ذكره الشّريف-و كثيرا ما يوجد ذكر ابن معيّة العلوىّ الحلّى،و الإشارة إلى أشعاره الفاخرة فى مصنّفات المنصفين من المخالفين،و كان له الرّواية أيضا عنهم كما هى طريقة علمائنا فى ذلك الزّمان أفاض اللّه تعالى عليهم شآبيب الغفران.
و قال صاحب«اللّؤلؤة»عند ذكره لصاحب التّرجمة،فكان هذا السّيّد علاّمة نسّابة فاضلا عظيما،يروى عنه شيخنا الشّهيد إلى آخر ما ذكره،و ليس لنا أن تكرّره.
نعم بقى الكلام فى ضبط لفظة معيّة الّتى هى بعض آباء الرّجل أو لقبه فنقول هى كما ذكره أيضا صاحب«اللّؤلؤة»و غيره بضمّ الميم و فتح المهملة و تشديد الياء المثنّاة التّحتانيّة و الهاء أخيرا،و على هذا فهى فى الأصل تصغير معاء مثل سميّة فى تصغير سماء و كان ذلك الملقّب بها كان معوّجة القامة منحولة الأطراف مفقودة الاستقامة و اللّه العالم بحقايق الأمور.