روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٧ - باب ما أوله الغين و الفاء و القاف و الكاف و اللام من ساير أطباق الفريقين
٥٥٣
فضل اللّه بن روزبهان بن فضل اللّه الخنجى الاصفهانى المعروف بباشا *
كان من أعاظم علماء المعقول و المنقول،حنفىّ الفروع و أشعرىّ الاصول، متعصّبا لأهل مذهبه و طريقته،متصلّبا فى عداوة أولياء اللّه و أحبّته،له كتب و مصنّفات و رسائل و مؤلّفات،منها كتاب«المقاصد»فى علم الكلام،و كتاب«إبطال الباطل»فى نقض«كشف الحقّ»الّذى كتبه العلاّمة فى مخالفات أهل السّنة مع الإماميّة فى العقائد و الأحكام.
و هو الّذى ردّ عليه القاضى نور اللّه التّسترى الشّهيد الموثّق الموفّق فى كتابه الموسوم ب«احقاق الحقّ»و جعل الكلام فيه على ثلاثة أرسام اوّلها:قال المصنف رفعه اللّه، و ثانيها:قال النّاصب خفضه اللّه،و ثالثها:صورة ردّه شكر اللّه سعيه،على ما ذكره النّاصب المذكور،هو من أحسن الكتب المصنّفة فى الردّ على علماء الجمهور.
قال السيّد نعمة اللّه الجزائرى رحمه اللّه فى«مقاماته»عند انجرار كلامه إلى ذكر مقابح أفعال علماء أهل السنّة و رؤسائهم،و من ذلك النّاصبى المتأخر قاضى الحرمين الّذى يزعم أنّ جدّه من الامّ السيّد الشّريف المشهور؛من الأب الفضل بن روزبهان المشهور،و هو الّذى ردّ على العلاّمة كتابه«كشف الحقّ و نهج الصّدق»بأقبح ردّ و سلّط اللّه عليه الامام المتبحّر السيّد نور اللّه الشّوشترى تغمّده اللّه برحمته فردّ كلامه بكتاب سمّاه«إحقاق الحقّ»ما رأيت أحسن من هذا الكتاب،لانّ كلّ ما ذكر فيه من الردّ على ذلك النّاصبى من كتبهم و أحاديثهم.
كان له بنت،فلمّا بلغت مقاعد النّساء خطبها منه شرفاء مكة و علماء الحرمين