روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٥٦ - باب ما أوله الغين و الفاء و القاف و الكاف و اللام من ساير أطباق الفريقين
مولانا الباقر عليه السّلام و خاصّته،مشكورا عند الطّائفة بنصّ العلاّمة الحلّى رحمه اللّه، فى خلاصته مشيّد المذهب الحقّ بلسانه المنطيق،و مؤيّدا ببيانه الصّدق جوانح التّحقيق،قيل أنّه دخل يوما على أبى جعفر الباقر عليه السّلام،و هو يقول:
ذهب الدّين يعاش فى أكنافهم
لم يبق إلاّ شامت أو حاسد
و بقى على ظهر البسيطة واحد
فهو المراد و أنت ذاك الواحد
و من أشعاره:
و يوم الدّوح دوح غدير خمّ
أبان له الوصيّة لو اطيعا
و لكنّ الرّجال تبايعونها
فلم أر مثلها خطبا بديعا
فقال له علىّ عليه السّلام فى طيفه:
و لم أر مثل ذاك اليوم يوما
و لم أر مثله حقّا اضيعا
و فى«رجال الكشىّ»باسناده المعتبر عن الورد بن زيد أخى كميت المذكور قال قلت لابى جعفر عليه السّلام:جعلنى اللّه فداك قدم الكميت،فقال أدخله،فسأل الكميت عن الشّيخين،فقال له أبو جعفر عليه السّلام،ما اهريق دم و لا حكم بحكم غير موافق لحكم اللّه و حكم النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و حكم علىّ عليه السّلام إلاّ و هو فى أعناقهما،فقال الكميت:اللّه اكبر اللّه اكبر حسبي حسبى.
و فى رواية قال و اللّه يا كميت بن زياد ما اهريق في الاسلام محجمة من دم منذ قبض اللّه عزّ و جلّ بنبيّه صلّى اللّه عليه و آله و لا اكتسب مال من غير حلّه و لا نكح فرج حرام إلاّ و ذلك فى أعناقهما إلى يوم يقوم قائمنا من غير أن ينقص من وزر صاحبه شيء،و نحن معاشر بنى هاشم نأمر كبارنا و صغارنا بسبّهما و البراءة منهما.
و عن عقبة بن بشير الاسدي انّ كميتا المذكور قال:دخلت على أبى جعفر عليه السّلام فقال:و اللّه يا كميت لو كان عندنا مال لاعطيناك منه و لكن لك ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لحسان لا يزال معك روح القدس ما ذبيت عنّا:و عن يونس بن يعقوب قال:أنشد الكميت أبا عبد اللّه الصّادق عليه السّلام شعره.