روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٣٥ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
هذا.و من جملة فوائده المنقولة عنه فى مقدّمات شرح كتاب«القواعد»بيانه مراد والده العلاّمة من قوله على رأى المكرّر وقوعه فى«القواعد»و«الإرشاد»و هو انّه قال انّه إذا قال على رأى يكون اختياره ما قبله،و نبّه بقوله على رأى على أنّ فيه خلافا لبعض الأصحاب قلت:لا يبعد على هذا كونه تصحيف عبارة على رأيى بالياءين أو كون رسم خطّه الشّريف فى مثل ذلك كذلك،إلاّ أنّ صاحب«مقامع الفضل»تنظر فى ثبوت هذا الاصطلاح من جهة عدم اطّراده بالنّسبة إلى مواضع منها قوله فى خيار العيب لو باع الجانى خطأ ضمن أقلّ الأخيرين على راى،و الأرش على راى،و قوله فى القبض أيضا مثل ذلك؛ثمّ قال رحمه اللّه و الّذى يختلج بالبال فى حلّ هذا الإشكال إنّ ذلك إنّما كان من تغيّر الرّأى،و قد كان المصنّفون سيّما الشّيخ و المحقّق و العلاّمة هذا كثيرا ما كان يتغيّر رأيهم حتّى فى كتاب واحد كما لا يخفى على من له أدنى ممارسة و اذا تغيّر رأيهم لم يرجعوا فيضربوا على الرّأى الأوّل؛بل اكتفوا فى إعلام المكلّفين بظهور تأخّر الرّأى الجديد.
و من المشهور انّه قدس سره قد صنّف«القواعد»فى عشرين سنة،و إن كان مشتغلا فى ضمن تلك العشرين بتصانيف أخر،فلعلّه رجح ضمان أقلّ الأمرين مثلا و كتبه و انتسخ منه البلد مدّة؛ثمّ رجّح بعد ذلك بشهر أو أقلّ أو أكثر ضمان الأرش فكتبه و لم يضرب على الأوّل إلى آخر ما ذكره.
و قد يؤيّد ذلك أيضا ما ذكره من وجود تكوّن الرّأى الّذى هو من لوازم الحربزة المنافية للاجتهاد الصّحيح،فى مثل مولانا العلاّمة أعلى اللّه مقامه،بعد شيوع هذه النّسبة إليه بين الطائفة،ما أورده سيّدنا المحدّث الموسوىّ الجزائرى رحمه اللّه فى شرحه على«تهذيب الحديث»من الحكاية الطّريفة المناسبة لهذه التّرجمة أيضا كثيرا كالمفرحة الأفئدة من كان بمحاسن الكلام عارفا و بصيرا و هى كما أورده ثمّة فى ذيل مسألة جواز الوضوء قبل دخول وقت الفريضة بنية الوجوب بهذه الصورة و قد