روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٠٦ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
لا تقيد له بأهل الدّنيا،و لا تعلّق و كذا من أشعار الغزل و التّشبيب،و صفة الخدّ و العارض و العذار من الحبيب؛و أشعار المفاخرة بالأصل و النّسب و غير ذلك،مثل ما نقله عنه صاحب«يتيمة الدّهر»من قوله فى مدح الطّائع باللّه العبّاسى خليفة ذلك العصر و هو من غرر أشعاره الابكار:
للّه ثمّ لك المحلّ الأعظم
و إليك ينتسب العلاء الأقدم
و لك التّراث من النّبىّ محمّد
و البيت و الحجر العظيم و زمزم
تمضى الملوك و أنت طود ثابت
ينجاب عنك متوّج و معمّم
للّه أيّ مقام دين قمته
و الأمر مردود القضيّة مبهم
فكأنّما كنت النّبىّ مناجزا
بالقول أو بلسانه تتكلّم
أيام طلّقها المطيع و اوحشت
مذ زال عن ذا العاب ذاك الضّيغم
فمضى و أعقب بعده مستيقظا
سجلاه بؤسى فى الرّجال و أنعم
كالغيث يخلفه الرّبيع،و بعضهم
كالنّار يخلفه الرّماد المظلم [١]
إلى تمام عشرة اخرى من هذا القبيل،و مثل قوله رحمه اللّه في الغزل بنقله أيضا:
يا عذبة المبسم بلى الجوى
بنهلة من ريقك البارد
أرى غديرا شبما [٢]ماؤه
باد فهل للماء بالوارد
من لى بذاك العسل الذّائب
الجارى خلال البرد الجامد؟
و مثل قوله فيما يقارب هذا المعنى و هو من رشيق ما قيل:
بتناضجيعين فى ثوبى هدى و تقى
يضمّنا الشّوق من قرن الى قدم
و بات واضح ذاك الثّغر يكشف لى
مواضح اللثم فى جنح من الظّلم
و مثل قوله فى الفخريّات بنقله ايضا: