روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٩٧ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
و أمّا مع الإعجام فهو موجود متحقّق قد أثبته صاحب«طراز اللّغة»و هو السيّد علىّ خان بن أحمد الشّيرازى شارح«الصّحيفة الكاملة»و كذلك الحافظ ابن الحجر المتقدّم ذكره ففى«الطّراز»كيذر بالذّال المعجمة كحيدر قرية ببيهق منها قطب الدّين محمّد بن الحسن الكيذرى الأديب الشّاعر،و فى«التّبصير»بعد ذكر الكندرىّ بالنّون قال و بالفتح و الياء و إعجام الدّال نسبته إلى كيدر من قرى بيهق،منها الأديب قطب الدين محمّد بن الحسين الكيدرىّ الشّاعر،و هذا كالتّنصيص على المدّعى فى الاسم و النّسبة و اللّقب،فيكون هذا هو القطب الكيدرىّ المشهور.و الظّاهر:أن إبدال الدّال بالذّال قد جاء من التّعريب،و يؤيّد ذلك انّى وجدت فى الخزانة الرضويّة نسخة من«شرح نهج البلاغة»منسوبة إلى البيهقى و هى النّسخة الّتى حكى عنها العلاّمة المجلسى إلاّ إنّى لم أتحقّق ذلك الآن.
و بيهق هى ناحية معروفة فى خراسان بين نيسابور و بلاد قومس و قاعدتها بلدة سبزوار،و هى من بلاد الشّيعة الإماميّة قديما و حديثا و أهلها فى التّشيّع أشهر من أهل خاف و باخرز فى التّسنّن.
و مع ذلك كلّه فلا استبعد أن يكون القطب الكيدرىّ هو محمّد بن الحسين القزوينى على أن يكون أصله من كيدر ثمّ انتقل هو و أبوه إلى قزوين فنسبوا إلى الموضعين انتهى [١]
و اقول أمّا نسبة الرّجل إلى كيدر الّذى هو على وزن حيدر،و من جملة قرى بيهق،فهو من الأمر الّذى لا يشكّ فيه و لا شبهة تعتريه،و كلام الفاضل الهندى ناش عن قلّة ممارسته رحمه اللّه لهذا الفنّ المليح،و لا ينفع اجتهاده المذكور فى مقابلة النصّ الصّريح،و قد ظهر ممّا ذكر:أنّ عدم وجدانه لذلك الاسم بما ثبت له من الرّسم و الوسم لم يدلّ على عدم وجوده من الرّأس.
مع انّى قد وجدت مضافا إلى ما ذكرت فى آخر نسخة عتيقة من الشّرح المذكور