روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٥٨ - باب ما أوله الغين و الفاء و القاف و الكاف و اللام من ساير أطباق الفريقين
فالآن صرت الى اميّة
و الامور الي المصائر
قال قلت ذاك و اللّه ما رجعت عن ايمانى و انّى لكم لموال و لعدوّكم لقال و لكنّى قلته على التقيّة قال اما لئن قلت ذلك انّ التقيّة تجوز فى شرب الخمر فليلاحظ.
و فى بعض المواضع المعتبرة انّه جاء الكميت إلى الفرزدق؛فقال:يا عم انّى قلت قصيدة اريد أن أعرضها عليك،فقال له:قل فانشده قوله:
(طربت و ما شوقا إلى البيض أطرب)فقال له:إلى م تطرب ثكلك أمّك
فقال:(و لا لعبا منّى و ذو الشّبيب يلعب)و لم تلهني دار و لا رسم منزل
فقال الفرزدق و هؤلاء بنو هاشم.إلى قوله ام تعرض ثعلب
فقال الكميت(بنى هاشم رهط النّبىّ محمّد)الى آخر فقال الفرزدق لو جزتهم إلى سواهم لذهب قولك باطلا انتهى.
و فى هذه الحكاية دلالة ظاهرة على حسن حال الكميت و الفرزدق جميعا كما قد تقدّمت الاشارة إلى ذلك فى ذيل ترجمة الفرزدق أيضا فليتفطّن انشاء اللّه.
و قال جلال الدّين السّيوطى فى شرح الشواهد عند مروره إلى قوله.
طربت و ما شوقا إلى البيض أطرب
و لا لعبا منّى و ذو الشّبيب يلعب.
هذا مطلع قصيدة للكميت يمدح بها أهل البيت و بعده:
و لم تلهنى دار و لا رسم منزل
و لم يتطرّبني بنان مخضّب
و لا أنا ممّن يزجر الطّير همّة
أصاح غراب أم تعرض ثعلب
و لا السّانحات البارحات عشية
أمرّ سليم القرن أم مرّ أغضب-
و لكن إلى أهل الفضائل و النّهى
و خير بنى حوّاه و الخير يطلب
إلي النّفر البيض الّذين يحبّهم
إلى اللّه فيما نابنى اتقرب
بنى هاشم رهط النّبىّ و أهله
بهم و لهم أرضى مرارا و أغضب
و منها:
فما لي إلاّ آل أحمد شيعة
و مالى إلاّ مذهب الحق مذهب