روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٣٧ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
خالد أو سهل بن زياد فالظّاهر البناء عليه،و ألاّ كان الحديث مرسلا،و يسمّى مثله فى اصطلاح المحدّثين(معلّقا).
و الصّدوق رئيس المحدّثين بنى فى«الفقيه»من أوّل الأمر على اختصار الأسانيد و حذف أوائل السّند،و وضع فى آخره مشيخة يعرف بها طريقه إلى من روى عنه، فهى المرجع فى اتّصال سنده فى أخبار هذا الكتاب،و ربّما اخلّ فيها بذكر الطّريق إلى البعض نادرا،فيكون السّند باعتباره(معلّقا).
و أمّا شيخ الطائفة قدّس سرّه فاختلفت طريقته فى ذلك،فانّه قد يذكر فى «التّهذيب و الاستبصار جميع السّند كما فى«الكافي»و قد يقتصر على البعض بحذف الصّدور،كما فى«الفقيه»و استدرك المتروك فى آخر الكتابين فوضع له مشيخته المعروفة،و هى فيهما واحدة غير مختلفة،و قد ذكر فيها جملة من الطّرق إلى أصحاب الحديث الأصول و الكتب ممّن صدر الحديث بذكرهم و ابتدأ باسمائهم و لم يستوف الطّرق كلّها،و لا ذكر الطّريق إلى كلّ من روى عنه بصورة التّعليق،بل ترك الأكثر لقلّة روايته عنهم،و أحال التّفصيل على فهارست الشّيوخ المصنّفة فى هذا الباب و زاد فى«التّهذيب»الحوالة على كتاب«الفهرست»الّذى صنّفه فى هذا المعنى و قد ذهبت فهارست الشّيوخ بذهاب كتبهم،و لم يبق منها الآن إلاّ القليل،كمشيخة الصّدوق،و فهرست الشّيخ الجليل أبى غالب الزّرارى،و يعلم طريق الشّيخ منهما بوصل طريقه اليهما بطريقهما الى المصنّفين.
إلى أن قال-رحمه اللّه-و ذهب جماعة من المتأخّرين إلى عدم الحاجة إلى الطّريق فيما روى بصورة التّعليق من أحاديث الكتب الثّلاثة،لما قاله الصّدوق فى اوّل كتابه:
أنّ جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل و إليها المرجع»و ما صرّح به الشّيخ فى«المشيخة»أنّ ما أورده بحذف الأسناد إلى اصحاب الاصول و الكتب قد أخذه من اصولهم و كتبهم:ففى«التهذيب»و اقتصرنا من إيراد الخبر على الابتداء بذكر المصنف الّذى أخذنا الخبر من كتابه و صاحب الأصل الّذى أخذنا الحديث من