روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٣٢ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
ذكرها فى أوّل كتابه،كما وقع هذا بالنّسبة إلى كثير ممّا نقله عن موسى بن القاسم العجلى،عن بعض اصحاب تلك الكتب،من غير إشارة إلى ذكر الواسطة الواقعة بينهما لا محالة،فيظنّ الغافل عن حقيقة هذا الأمر الاتّصال،مع أنّ الواقع عنهما هو الإرسال،و مثل ما ترى منه أيضا فى خصوص ما نقله عن كتاب«الكافى»لثقة الإسلام الكلينى رحمه اللّه أنّه كثيرا ما أسند الحديث الّذى ينقله عن ذلك الكتاب إلى من أورده هو فى أوّل السّند من غير التّفاوت إلى أنّه إنّما اسقط من أوّله ذكر شيخه الأوّل لكونه مذكورا فيما تقدّم عليه؛فكان إليه الأمر قد حوّل عليه منه المغوّل فليتامّل و لا يغفل.
ثمّ ليعلم انّ من جملة ما ذكرناه قد ظهر لك أيضا الوجه فى شدّة اهتمام الطّائفة و غيرهم فى إبقاء سلسله الإجازات،و عدم التّجاوز عن الطّرق السّبع المقرّرة عندهم فى تحمّل الروايات،من قراءة الشّيخ على السّامع منه مطلقا جميع كتاب الحديث مثلا كما ذكروها فى المرتبة أوّلا،ثمّ قراءة عليه حديثا من اول الكتاب،حديثا من وسطه،و حديثا من آخره كما روى فى الصّحيح،عن عبد اللّه بن سنان:قال قلت:لأبى عبد اللّه عليه السّلام يجيئنى القوم،فيسمعون منّى حديثكم،فاضجر و لا أقوى قال فاقرأ عليهم من أوّله حديثا،و من وسطه حديثا،و من آخره حديثا.
ثمّ ما كان بعكس الاوّل و هى قراءة الرّاوى على الشّيخ،كما ذكروها تالية الاولى فى الاعتلاء و الاعتداد و الاكتفاء به فى الرّواية عن الاستاد،و قد نقل الإجماع على جواز الرّواية بهذا الوجه،و كذا بالطّريقة الأولى،و فيه أيضا من الدّلالة على عدم حجيّة خبر الواحد المعتبر مطلقا ما لا يخفى.
ثمّ سماع الرّاوى حين قراءة غيره على الشّيخ،ثمّ المناولة،ثمّ الإجازة بالمعنى الأخصّ،و هى تصريح الشّيخ بلفظه أو بكتابته لأحد بالرّخصة فى الرّواية عنه،لما عيّنه من مؤلّفاته و مرويّاته،ثمّ الوجادة بالكسر الّتى هى من اللّغات المولدة لأصحاب الدّراية،تمييزا عن سائر مصادر وجد يجد،و هى انزل وجوه التّجمل