روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٤٧ - باب ما أوله الغين و الفاء و القاف و الكاف و اللام من ساير أطباق الفريقين
و يتقن الشعبدة،و يضرب بالرّباب و كان من بحور العلم،و من أذكياء العالم،يخضع للفقهاء،و يلازم الصّلاة فى الجماعة،و إذا صنّف كتابا صام و لازم السّهر،و مسودته مبيّضة،و له«شرح مختصر ابن الحاجب»و«شرح المفتاح»و«شرح كليّات ابن سينا» و غير ذلك.
مات فى أربع و عشرين رمضان سنة عشرة و سبعمائة بتبريز انتهى.
و قد قيل فى تاريخ وفاته بالفارسيّة:
بازى كرد چرخ كج رفتار
در مه روزه آه از آن بازى
ذال و يا،رفته از گه هجرت
رفت در پرده:قطب شيرازى
هذا و قال الشّيخ ابو القاسم الكازرونى المتكلّم الحكيم فى كتابه الموسوم «بسلّم السّماوات»عند ذكره لهذا الرّجل فى جملة من يذكره من الحكماء الرّاسخين أصله من قرية دوتنك كازرون،و مدفنه فى جرنداب تبريز،قرب قبر المحقق البيضاوي و كان تلميذا للكاتبى القزوينى،ثمّ لمّا أتى المحقّق الطّوسى رحمه اللّه إلى قزوين؛ و شرف بقدومه المبارك منزل الكاتبى المذكور،أراد الكاتبى أن يقابل تشريفه ذلك بشىء جميل،فسلم إليه عند ارتحاله قطب الدّين المذكور،فوادع القطب من هناك أصحابه،و لازم بعد ذلك خدمه المحقّق الطّوسى،و اختار لنفسه التلمّذ لديه بقيّة أيّام تحصيله،و كان ظريفا مفاكها خفيف الرّوح،مليح المحاورة،يظهر كلّما كان يضيق عليه الأمر فى بلد غربة،ما كان أهلها يعرفونه انّه رجل من أهل الكفر يريد أن يدخل فى دين الاسلام،فيحيطون به من جميع الجهات و يوصلونه من هذه الجهة بجميل الصّلات،و جزيل المواهب و النّائلات،فاتّفق أن عثر عليه فى بعض تلك المقامات الكاذبة الشّيخ مصلح الدّين السّعدى الشّيرازى الشّاعر المتقدّم المشهور،و كان ابن أخته فى النّسب،و ملقّبا بلقب جدّه الشّيخ مصلح الفارسى،و ذلك فى زمن سياحته فى البلاد و أوان رياضاته و مجاهداته،فلمّا راه السّعدى عرفه فجاء إليه و هو قد أحيط بجماعات المسلمين يحرضونه على الدّخول فى شريعة الاسلام و على أيديهم الخلع