روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٤٣ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
على مننّا بهذا التّوفيق.و نرجو منه سبحانه أن يمنّ علينا بالوصول إلى زيارته هذا.
و من جملة ما يؤكّد هذا المطلب أيضا مع زيادة فائدة فيه متعلّق بأصل كتاب «التّهذيب»هو ما ذكره الشّارح المذكور فى ذيل شرح قول المصنّف فى أوّل خطبة الكتاب المسطور الحمد للّه ولّى الحمد و مستحقّه بقوله:و فى كثير من النّسخ الحمد لولّى الحمد و مستحقّه،و المعنى واحد،و اعتمادنا على نسختنا للتّهذيب أكثر من غيرها و ذلك انّا كتبناها فى اصفهان حال قراءتها و قابلناها تصحيحا و توضيحا على نسخة المولى التّقى محمّد تقى المجلسى تغمّده اللّه برحمته،و هو قد قابل نسخته على نسخ متعدّدة من نسخ المحدّثين و المجتهدين،و بعض«التّهذيب»قوبل من نسخة شيخنا الطّوسى رضوان اللّه عليه،و تلك النّسخة كانت موجودة فى خزانة الشّهيد الثّانى- نوّر اللّه مضجعه-فانتقلت بعده إلى أولاده و هى الآن عند ولده الفاضل شيخنا و استادنا الشّيخ علىّ بن الشّيخ محمّد بن الشّيخ حسن بن شيخنا الشيخ زين الدين فى اصفهان أدام اللّه أيّام سلامته-و ضاعف عليه بركات سعادته،فمن أجل هذا قوىّ الاعتماد على هذه النّسخة،لأنّ كتب الحديث سيّما كتاب«التّهذيب»قد وقع فيه من التّصحيف و التّحريف و الزّيادة و النّقصان،ما لم يقع فى غيره من كتب الأصول،و أقوى الأسباب فيه ما أشار إليه المحقّق صاحب«المنتقى»فى مواضع كثيرة،و هو أنّ النّسخة الّتى كتبها الشّيخ الطّوسى الّتى هى أصل النّسخ كلّها قد كانت كتابتها مضطربة و مشوّشة، و فيها التباس بعض الكلمات ببعض اخر،و كثير من الحروف بعضها ببعض،و من هذا وقع فى الأسانيد إقامة الواو مقام عن،و لفظ«ان»مكان«عن»أيضا،و قد وقع فى نسخة الأصل بعض الزّيادة،فتداركها بالخطّ عليها،لكنّها خطّ غير بيّن،فلم يتضح الحال،و كان فى الأسانيد يكتب فلان عن فلان و فلان؛و يكون الواو غلطا، و الصّواب لفظ عن،فيتداركه بأن يضيف إلى رأس الواو حلقة حتّى يصير عينا،فلا تصير عينا ظاهرة فيشتبه الحال على النّاسخين،فمنهم من يكتبه واوا،و منهم من يكتبه عينا إلى غير ذلك من الاشتباه،فسرى الاشتباه فى أكثر الكتب و نشى التحريف