روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٥٧ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
من أصحاب الرّجال،بعيون ألفاظهم الّتى لخصناها لك فى هذا المجال،و فى«لم»يعنى به كتاب«المعالم»المتقدّم إلى ذكره الإشارة:جليل ثقة،و فى«تعق»يعنى به كتاب تعليقات الرّجال لسمينا العلاّمة البهبهانى قدّس سرّه:ذكر فى«الاحتجاج»توقيعات من الصاحب عليه السّلام فى جلالته،منها للاخ السّديد و الولىّ الرّشيد الشّيخ المفيد أبى عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النّعمان أدام اللّه إعزازه من مستودع العهد المأخوذ على العباد:بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سلام عليك أيّها الولىّ المخلص فينا باليقين،فانّا نحمد إليك اللّه الّذى لا إله إلاّ هو،و نسأله الصّلوات على سيّدنا و مولانا و نبيّنا محمّد و آله الطّيّبين الطاهرين، و نعلمك أدام اللّه توفيقك لنصرة الحقّ،و أجزل مثوبتك عن نطقك عنّا بالصّدق،انّه قد أذن لنا فى تشريفك بالمكاتبة إلى آخر.قلت و تتمّة التّوقيع المبارك هو قوله عليه السّلام و تكليفك ما تؤديه عنّا إلى موالينا قبلك أعزّهم اللّه بطاعته و كفاه المهمّ برعايته لهم و حراسته،أيّدك اللّه بعونه على أعدائه المارقين من دينه على ما نذكره و اعمل فى تأديته إلى ما تسكن إليه بما ترسمه إنشاء اللّه نحن و إن كنّا ناوين بمكاننا النّائي عن مساكن الظّالمين إلى اخر.و منها من عبد اللّه المرابط فى سبيله إلى ملهم الحقّ و دليله:بسم اللّه الرّحمن الرحيم سلام عليك أيّها الناصر للحقّ،الدّاعى إليه بكلمة الصّدق،إلى أن قال:كنّا نظرنا مناجاتك عصمك اللّه بالسّبب الّذى وهبه اللّه لك من أوليائه،و حرسك به من كيد أعدائه إلى آخر و حكى انّه وجد مكتوبا على قبره بخطّ القائم عليه السّلام:
لا صوّت النّاعى بفقدك انّه
يوم على آل الرّسول عظيم
إن كان قد غيّبت فى جدث الثّرى
فالعدل و التّوحيد فيك مقيم
و القائم المهدى يفرح كلّما
تليت عليك من الدّروس علوم
و نقل ابن أبى الحديد فى شرحه أنّه رأى فى المنام فاطمة الزّهراء و معها الحسن و الحسين عليهما السّلام،و هى تقول يا شيخي علّم ولدي هذين الفقه،ثمّ جاءت فى الصّبح فاطمة أم المرتضى و الرّضى بهما إليه و قالت له ذلك و هى مشهورة و كذا الرّؤيا التى راها رحمه اللّه عند منازعته للمرتضى رضى اللّه عنه و هى قوله يا شيخى و معتمدى الحقّ