روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٣٢ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
و هو صاحب عنواننا الخلف الصّالح الأولى.
و كما يرشدك إلى بناء هذا الوقوع،و تحقّق هذا الموضوع،و علّة طلوع هذه الجملة من مجموع ما أهمل من الجموع وقوع رقم جناب المؤلّف بعد جفاف قلمه من هذه النّسخة المنقولة مع إنهاء ولده المذكور أيضا بعد رقمه على مثل هذه المقولة،و فرغ من تسويده الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّى،فى العشرين من شهر ربيع الاوّل لسنة تسع و سبعمائة ببلدة دينور،و فرغ من تبيضه ولده محمّد بن الحسن بن المطهّر فى سادس جمادى الاولى لسنة ستّ و عشرين و سبعمائة بعد وفاة المصنّف-قدّس اللّه روحه و نوّر ضريحه-انتهى.
و قد يحقّق ذلك أيضا ما رأيناه فى حاشية نسخة كتاب«الألفين»الموجودة عندنا من التّعليق الرّشيق،المتعلّق بهذا الولد البرّ الشّفيق،و المتضمّن لفوائد كثيرة يليق أن يستمتع بها إخواننا الأوفياء بالمواثيق،فى مثل هذا الموضع الحقيق،و هو على موضع ذكر إمامنا العلاّمة-اعلى اللّه تعالى مقامه و مقامه-دليله الحادى و الخمسين بعد المائة على وجوب كون الأئمّة من أهل بيت العصمة بمثل هذه الرّسمة،بلا هسمة،يقول محمّد بن الحسن بن المطهّر حيث وصلت فى ترتيب هذا الكتاب إلى هذا الدّليل،فى حادى عشر جمادى الآخرة سنة ستّ و عشرين و سبعمائة بحدود آذربايجان،خطر لى إنّ هذا خطابىّ لا يصلح فى المسائل البرهانيّة فتوقّفت فى كتابته،فرأيت والدى عليه الرحمة-تلك اللّيلة،و قد سلانى السّلوان،و صالحتنى الأخوان،فبكيت بكاء شديدا و شكوت إليه قلة المساعد و كثرة المعاند و هجر الأخوان،و كثرة العدوان؛و تواتر الكذب و البهتان،حتّى أوجب لى ذلك جلاء الأوطان،و الهرب إلى أراضى آذربايجان،فقال لى أقطع خطابك،فقد قطعت نياط قلبى، قد سلّمتك إلى اللّه فهو سند من لا سند له،و جازى المسىء إلى الإحسان.ذلك ملك عالم عادل قادر لا يهمل مثقال ذرّة و عوض الآخرة احب اليك من عوض الدّنيا،و من آخرته الآخرة فهو أخسر و أنت أكسب،أ لا ترضي بوصول إعواض لم تتعب فيه اعضاك،و تكل بها قواك و اللّه لو علم الظّالم و المظلوم بخسارة التّجارة و ربحها لكان الظّلم عند المظلوم مترجّى و عند الظّالم متوفّى،و دع المبالغة فى الحزن علىّ فانّى قد بلغت من المنن أقصاها،و من