روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٥٥ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
إذا عرفت ذلك فنقول و باللّه الاستعانة فى حلّ جميع العقد و العسور،ان المستفاد من مجموع ما نقلناه لك من تقرير ابن شهرآشوب المبرور أمور أحدها أنّ والد شيخنا الفتّال المنسوب إليه الكتابان الموسومان فى بعض كتب الرّجال اسمه الحسن دون علىّ و لا أحمد فلا يبقى حينئذ إلاّ أن يكون المناسب له إلى أحد هذين الاسمين ناظرا الى شيوخ نسبة الولد فى كثير من المواضع الى الجدّ بل والد الجدّ بل الجد الابعد حيثما كان لاحد منهم خصوصية و تميز يحقّ ان يعرف بهما الولد و ولد الولد إلى طول الأبد كما ترى ظهور ذلك بالنّسبة إلى بنى طاوس و سعيد و زهرة و نما و حمزة و معبد و معد و قد ذكر المترجمون من هذه الجهة ترجمه أحمد بن المتوّج البحرانى،فى مواضع من كتبهم اجمالا و تفصيلا بحسب اختلاف نسبة إلى الأب و الجدّ و جدّ الجدّ مثلا فليلاحظ جدّا.
و ثانيها انّ الرّجل كما يتّصف بالنّيسابورى،يتصف ايضا بالفارسى،و لا منافاة بينهما أيضا أصلا ضرورة كون كلّ نيسابورى باعتبار لغته فارسيّا،فصح أنّه فارسى، حيث صدق كونه نيسابوريّا،بل لا منافاة بين صفته فى بعض المواضع كما هنا بالفارسى و فى بعضها بابن الفارسىّ كما سوف تعرفه من عبارة ابن داود الحلّى،لصدق كون أحد من آبائه المذكورين،و لا أقلّ من أبيه الحسن فارسيّا،فصحّ من هذه الجهة انّه ابن الفارسىّ ايضا،بل قد يتعيّن مثل هذا فى عرف الاستعمال،حيث فرض كون سلف من كان مشتهرا بابنية صاحب النّسبة من جملة معاريف الرّجال كما هو المفروض بالنّسبة إلى سلف هذا الفتّال فى ظاهر الأحوال.
و قد تقدّم نظير هذه المعاملة بالنّظر الى أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائرى لكون أبيه متّصفا بنفس هذه النسبة،و سيجيء عن بعض كتب الرّجال ذكر الرّجل بعنوان ابن الفارس بحذف الياء،بل نقل ذلك عن«فهرست الشّيخ منتجب الدّين» أيضا؛و عليه فلفظ الفارس يكون علما شخصيّا لبعض أجداد الرّجل ظاهرا،لا نسبة له إلى البلد و غيره فليلاحظ.
و ثالثها انّ لهذا الرّجل الرّواية عن الشّيخ أبى علىّ بن شيخنا الطّوسى غالبا،