روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٩٩ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
الأنبياء و الأولياء»و كتاب آخر كبير سمّاه«مباهج المنهج فى مناهج الحجج»و هو الّذى اختصره المولى حسن الكاشفى صاحب«مصابيح القلوب»و سمّاه«بهجة المباهج»و كتاب«لبّ الألباب»فى بعض مسائل الكلام،و الرسالة الموسومة ب«البراهين الجلية فى إبطال الذّوات الأزليّة»و كتاب«الدّرر فى دقايق علم النّحو»و كتاب جمع أشعار مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام سمّاه«انوار العقول»و لا يبعد كونه بعينه هو الدّيوان المرتضوى الموجود فى هذا الزّمان،المنسوب إليه عليه السّلام،و له الأيدى الباسطة أيضا فى فنّ العروض و الطّبع الموزون،و المهارة الكاملة فى إنشاء الشّعر و إجادة النّظم، و النّثر،و لذا ترى الفريقين يصفونه بالأديب الشّاعر،و من جملة ما وجدناه من شعره الرّائق فى كتابه«الحقائق»ما قد وقعت الإشارة إليه فى قوله بعد نقله لحكاية مجلس معاوية مع وزيره عمرو بن العاص و انّه لمّا دخل عليه استضحك معاوية،فقال له عمرو ما أضحكك يا أمير المؤمنين أدام اللّه سرورك؟فقال ذكرت ابن أبى طالب و قد غشيك بسيفه فاتقيته و وليت،فقال أ تشمت بى يا معاوية فاعجب من هذا يوم دعاك إلى البراز فالتمع لونك و اطتّ اضلاعك و انتفح سحرك و اللّه لو بارزته الأوجع فذلك و أيتم عيالك و بزّ سلطانك و أنشأ يقول:
معاوى لا تشتمت بفارس بهمه
لقى فارسا لا تفتليه الفوارس
معاوى لو أبصرت فى الحرب مقبلا
أبا حسن تهوى إليك الوساوس
و أيقنت إنّ الموت حقّ و انّه
لنفسك إن لم تمعن الركض خالص
إلى تمام ثمانية أبيات،فقال معاوية مهلا يا أبا عبد اللّه و لا كل هذا قال انت استدعيته و هو انّه قال قلت و حين قرع هذا الكلام سمعى و تمكّن مفهومه فى سويداء قلبى سمح خاطرى بيتين بديهة:
نفسى فداء إمام قد روى فيه
هذا و أعظم من هذا أعاديه
فمن يرم بخيار الخلق منقصة
فذاك مثل سلاح الكلب فى فيه
و قال رحمه اللّه أيضا فى ذيل ترجمة قول أمير المؤمنين عليه السّلام من أبطأ به عمله