روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٣٤ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
بعد حصول درجة الاجتهاد،و إن كان ممّا يطابق الواقع مضافا إلى عدم انطباق لفظة جاءكم المذكورة فى آية النّبأ،على غير ما كان من الخبر منقولا بهذه النّسبة،فيبقى العمل بما القاه الرّجل من غير هذه الطّرق تحت أصالة المنع عن العمل بمطلق الظّنون فليتامّل.
قال مولانا الفقيه المتبحر الشّيخ ابراهيم القطيفى-المتقدّم ذكره قدّس سرّه- فى ذيل اجازته الطّويلة،للشّيخ شمس الدّين محمّد بن الحسن الأسترآبادي،عند جرّه الكلام إلى ذكر غاية اهتمام علماء الاسلام بامور الإجازات،و كونها أعمّ طرق الرواية منفعة،و أسهلها تناولا لا يقال ما فائدة الإجازة،فانّ الكتاب تصحّ نسبته إلى قائله و مؤلّفه،و كذا الحديث لأنّه مستفيض أو متواتر،و أيضا فالإجازة لا بدّ فيها من معرفة ذلك،و إلاّ لم يجز النّقل،إذ ليس كلّ مجيز تعيّن الكتب و ينسبها،بل يذكر أنّ ما صحّ أنّه من كتب الإماميّة و نحو هذه العبارة،لأنّا نقول نسبة الكتاب إلى مؤلّفه لا إشكال فى جوازها،لكن ليس من أقسام الرّواية و العمل و النّقل للمذاهب توقّف على الرّواية،و أدناها الإجازة،فما لم تحصل لم تكن مرويّة،فلا يصحّ نقلها و لا العمل بها،كما لو وجد كتابا كتبه آخر فانّه و إن عرف انّه كتبه؛لم يصحّ أن يرويه عنه،فقد ظهرتا الفائدة انتهى.
فالظّاهر أنّ المناولة بالمعنى المذكور،كما انّها من أقسام الإجازة بالمعني الاعم الشاملة لجميع الطرق المذكورة،كذلك هى من جملة افراد الاجازة بالمعنى الأخصّ،الّتى جعلوها قسيما للقراءة و السّماع و المناولة و غيرها،و ذلك انّ الإجازة بهذا المعني أيضا عندهم أعمّ من أن يكون متعلّقها جميع مرويّات الرّجل و مصنّفاته،أو كتاب من كتب الحديث و غيره بالخصوص يشير إليه بالمكاتبة و غيرها فى مقام إعطاء الرّخصة فى الرّواية،بأن يقول الشّيخ مثلا أجزت لك أن تروي عنّى هذا الكتاب،أو جميع كتبى فى رواياتى،أو جميع ما صحّ عندك،انّه من روايتى.
و أما المراد بالوجادة:فهو أن يجد الرّاوى كتابا يعلم أنّه من خطّ شيخه أو من روايته،كما إنّا نعلم انّ الكتب الأربعة من مصنّفات و مرويّات الأئمّة الثّلاثة