روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٢٠ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
خارج عن أحد أقواله لعدم اجترائهم على ذلك.تمّ و هو كلام متين فى حقّ الرّجل.
و قد ذكره سيّدنا العلاّمة الطّباطبائى فى«فوائد الرّجاليّة»بهذه الكيفيّة:محمّد بن الحسن بن علىّ الطوسى أبو جعفر شيخ الطّائفة المحقّة،و رافع أعلام الشّريعة الحقّة، إمام الفرقة بعد الأئمّة المعصومين،و عماد الشّيعة الإماميّة فى كلّ ما يتعلّق بالمذهب و الدّين،محقّق الأصول و الفروع،و مهذّب فنون المعقول و المسموع،شيخ الطّائفة علي الإطلاق و رئيسها الّذى تلوى إليه الأعناق.
صنّف فى جميع علوم الاسلام،و كان القدوة فى ذلك و الإمام:أمّا التّفسير فله فيه كتاب«التّبيان»الجامع لعلوم القرآن،و هو كتاب جليل كبير،عديم النّظير فى التّفاسير؛و شيخنا الطّبرسى-إمام التّفسير فى كتبه إليه يزدلف؛و من بحره يغترف، و فى صدر كتابه الكبير بذلك يعترف،و الشّيخ المحقّق المدقّق محمّد بن إدريس العجلى مع كثرة وقائعه مع الشّيخ فى أكثر كتبه يقف عند تبيانه و يعترف بعظم شأن هذا الكتاب و استحكام بنيانه.
أقول و الكتاب المذكور هو فوق ما يقول و نقول،و حسب الدّلالة على اشتماله لجميل كل مدلول،و احتوائه لجليل كلّ مشمول،مع ندور ما يوجد فيه من أحاديث آل الرّسول،كلام صاحب تاريخ مصر المنقول عنه فى ذيل ترجمة شيخنا المبرور المذكور،بما هو مطابق لعين هذا المقول:فقيه الإماميّة و عالمهم،و هو صاحب التّفسير الكبير الّذى هو فى عشرين مجلّدا،و له تصانيف اخر و كان مجاورا بمشهد النّجف،و توفّى بها،و كان رافضيّا قوى التّشيّع [١].
رجعنا إلي كلام صاحب«الفوائد»و أمّا الحديث فإليه تشدّ الرحال؛و به يبلغ رجاله منتهى الآمال،و له فيه من الكتب الأربعة الّتى هى أعظم كتب الحديث منزلة، و أكثرها منفعة،كتاب«التّهذيب»و كتاب«الاستبصار»و لهما المزية الظّاهرة باستقصاء ما يتعلّق بالفروع من الأخبار،خصوصا:«التّهذيب»فانّه كان للفقيه فيما يبتغيه من