روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٦٦ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
و الرّباط.
و قال الشّيخ أبو يعلى سلاّر:العبادات ستّة اسقط الجهاد من الخمس الأوّل، و أضاف إليها الطّهارة،و الاعتكاف.
و قال الشّيخ أبو الصّلاح:العبادات عشر أسقط الجهاد أيضا من الخمس الأوّل، و أضاف إليها الوفاء بالنّذر و العهود و الوعود و براهين الأيمان و تأدية الأمانة أو الخروج عن الحقوق و الوصايا انتهى.
و قد ظهر أيضا من هذه العبارة تقدّم منزلة الرّجل على منزلة مثل سلاّر و أبى الصّلاح الحلبّى اللّذين كانا من كبار فقهاء زمن شيخنا الطّوسى-رحمه اللّه-بل قد يلوح منها مشارفته إيّاهم فى الطّبقة،مع انّه خلاف ما يظهر من الإجازة و كتب الرّجال و الأخبار،و ذلك لانّ غاية ما ظفرنا به من الرّواية له أنّ له الرّواية عن الشّيخ أبى جعفر الشّوهانّي الّذى ذكره الشّيخ المنتجب فى«فهرسته»بعنوان الشّيخ العفيف أبو جعفر محمّد بن الحسن الشّوهاني نزيل مشهد الرّضا عليه السّلام،فقيه صالح ثقة.
و ذكره أيضا صاحب«الأمل»و لكن بعنوان الشّيخ محمّد بن الحسن بصيغة التكبير،و قال:كان عالما ورعا،من مشايخ ابن شهرآشوب،مع انّه ذكره أيضا فى مرتبة من اسم أبيه الحسين،نقلا عن فهرست منتجب الدّين المذكور،و ظاهر أنّ مرتبة مشايخ ابن شهرآشوب المذكور مرتبة تلاميذ الشيخ الطّائفة-قدّس سرّه-فليلاحظ
و قال السيّد رضىّ الدّين بن طاوس الحسنى رضى اللّه عنه فيما نقل عن كتابه الموسوم ب«غياث سلطان الورى»فى مسألة قضاء الصّلاة عن الأموات،و قد حكى ابن حمزة فى كتابه فى قضاء الصّلاة،عن الشّيخ أبى جعفر محمّد بن حسين الشّوهانى، أنّه كان يجوّز الاستيجار عن الميّت،و فيه أيضا من الدّلالة على اتّحاد صاحب«الوسيلة» مع صاحب كتاب«الثاقب»و انّ له أيضا كتابا فى قضاء الصّلاة،بل رسائل و كتب اخرى فى الفقه و غيره ما لا يخفى.