روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٧٥ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
الاجلّ الأمجد الأمير فضل اللّه المشتهر بدست غيب راويا فيها عن شيخنا البهائى و كذا عن الشّيخ محمّد بن الشّيخ المقدّس أحمد بن الشّيخ الجليل نعمة اللّه بن خاتون عن أبيه عن جدّه عن شيخنا خاتم المجتهدين زين الدّين علىّ بن عبد العالى الكركى،مورّخه شوّال سنة ثلاث و عشرين بعد الألف و أمّا تلامذة مجلسه المنيف فهم أيضا جماعة من فضلاء أرباب التّأليف و التّصنيف،منهم الشيخ محمد حسن رجب المتقدّم ذكره الشريف،و كان اوّل من صلّى الجمعة فى البحرين بعد افتتاحها بالدّولة الصفوية المنتهية الى الشّاه سلطان حسين،و منهم:الشّيخ محمّد بن علىّ بن يوسف بن سعيد المقشاعى أصلا الأصبعى مسكنا و كان هذا الشّيخ فاضلا فقيها جليلا،له شرح على كتاب«الباب الحادى عشر»غير تامّ،و هو أحسن شروح بذلك الكتاب كما افيد،و منهم:الفاضل المحدّث المولى محسن الفيض الكاشانى الآتى ذكره و ترجمته عن قريب انشاء اللّه،
و قد حكى أنّه رحمه اللّه لما أراد الهجرة إليه لقراءة علم الحديث عليه تفأل أوّلا بكلام اللّه المجيد فى الإمضاء،فجاء قوله سبحانه و تعالى؛فلولا نفر من كلّ فرقة منهم ليتفقّهوا فى الدّين الآية فتفأل بنسخة الدّيوان المنسوب إلى مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام فجاء:
تغرب عن الأوطان فى طلب العلى
و سافر ففى الأسفار خمس فوائد
تفرّج همّ و اكتساب معيشة
و علم و آداب و صحبة(ماجد)
و هذا من غريب الاتّفاق و فيه من الكرامة لاولياء اللّه ما لا يخفى،ثمّ ان من جملة ما ينسب إلى السيّد ماجد المذكور من الشّعر الرّائق قوله:
جرت عيونى لشيبى و هو لا عجب
تجرى العيون لوقع الثّلج بالقلل
و منها بنقل السيّد نعمت اللّه الجزائرى رحمه اللّه فى«مقاماته»رباعيّة له أنشدها فى صفة جارية سمعها تقرأ القرآن الكريم بصوت رخيم،و تفصيل ذلك انّه قال حدّثنى تلميذي الشّيخ حسين البحرينى،و كان من المعمّرين،و كنت قد خرجت معه يوما من المسجد الجامع فى شيراز من الباب المقابل للقبلة الّذى يخرج منه إلى سوق المدرسة الشريفيّة،فلمّا خرجنا من الباب قال:كان ابن عمّك السيد الأجل السيّد ماجد الصّديقى البحرانى خارجا من المسجد مع جماعة كنت انا من جملتهم،فلما بلغ إلى هنا سمعنا