روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٧٩ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
الدرجات و الرتب او خبط بالنّسبة الى ما وقع فيها من أسماء الجدّ و الأب أو غير ذلك من الأمر المحتمل فى مقام الجمع بين منافيات هذه الجمل فليتامّل و لا يغفل حتّى يسهل إنشاء اللّه تعالى نيل الرّجاء و الأمل لمن أراد العلم و العمل.
ثمّ إنّ فى جملة من ذكر هذا الشّيخ الجليل،على سبيل التّوثيق و التّبجيل، هو سمّينا العلاّمة المجلسى رحمه اللّه فى مقدّمات«البحار»فانّه قال عند عدّه للكتب المأخوذ منها و كتاب«السّرائر»للشّيخ الفاضل الثّقة العلاّمة محمّد بن إدريس الحلى فانّه أورد فى آخر ذلك الكتاب بابا مشتملا على الأخبار و ذكر انّى استطرفته من كتب المشيخة المصنّفين؛و الرّواة المحصّلين،و يذكر اسم صاحب الكتاب،و يورد بعده الأخبار المنتزعة من كتابه.
و قال أيضا فى مقام آخر و كتاب«السّرائر»لا يخفى الوثوق عليه و على مؤلّفه و على أصحاب البصائر.
و قال صاحب الوسائل أيضا فى مقام عد الكتب المنتزعة منها كتاب«السرائر» تأليف الشّيخ الجليل محمد بن إدريس الحلىّ،فانه ذكر فى آخره أحاديث كثيرة من أصول القدماء و قال فى مقام ذكر أسناده إلى الكتب المذكورة،و نروي كتاب«السرائر» لابن إدريس بالأسناد السّابق عن السيّد فخار بن معد الموسوى،عن الشّيخ محمد بن إدريس الحلىّ.
أقول و الفرق بين هذا الرّجل فى قوله تبعا لسيّدنا المرتضى و ابنى زهرة و قبة، كما مضي بأنّ العلم معتبر فى طرق أحاديث ائمة الهدى،و لو فى زمن الغيبة الكبرى، و إنّ خبر الواحد و إن كان من مقولة صحيحا الأعلى لا يوجب علما و عملا،لكون بنائه على الظن،و الظنّ لا يغنى من الحقّ شيئا و بين جماعة الظّاهريّة الأخباريّة المدعين لقطع بصدور جميع الأحاديث المرويّة فى كتب الإماميّة،أنه رحمه اللّه لا يعمل بما نعمل به من المعتبرات،و هم يعملون بما لا نعمل به من الضعاف الغير المنجبرات.