روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٩ - باب ما أوله الغين و الفاء و القاف و الكاف و اللام من ساير أطباق الفريقين
رواياته بخلاف كتب هذه الطّائفة،فانّها خالية عن ذكره فضلا عن ذكر جلالة قدره، و يمكن أن يكون مرجع هذا التّوهم المنتهى إليه مرتبة التحكّم،تصريح شيخنا الشّهيد رحمه اللّه به فيما وجد بخطّه الشّريف على ظهر كتاب«قواعد العلاّمة»أعلى اللّه مقامه،رعاية بذلك لغاية مصلحة التّقيّة،أو استصلاحا لحال علمائنا الإماميّة و اظهار براءتهم عن شيمة النّفاق و السلوك،بعصبيّات الجاهليّة،و ذلك لغاية مطبوعيّته و متبوعيّته عند سائر الطوائف الإسلامية.
و كذلك تصريح شيخنا المحقّق الثّانى علىّ بن عبد العالى الكركى العاملى رحمه اللّه فى بعض إجازاته،حيث يقول عند وصول الكلام إلى مصنّفات العلاّمة قدّس سرّه:و يرويها شيخنا السّعيد الشّهيد،عن الإمام المحقّق جامع المعقول و المنقول، قطب الملّة و الحقّ و الدّين،أبي جعفر البويهى الرّازى،«شارح الشّمسيّة»و«المطالع» في المنطق،عن الامام جمال الدّين بلا واسطة،فانّه من أجلّ تلامذته و من اعيان اصحابنا الإماميّة قدّس اللّه أرواحهم و رضى عنهم انتهى.
و الظّاهر انّ ما ذكره منوط بتصريح الشّهيد المرحوم،و إلاّ فهو رحمه اللّه غير متمهّر فى أمثال هذه الرسوم،و قد عرفت الوجه فى تصريح الشّهيد أيضا،و لو فرضنا كون ذلك من جهة إجازة العلاّمة رحمه اللّه له،و أنّه لو كان من غير ثقاتنا المرضيين لما اجازه لرواية أحاديث الطّاهرين،فكيف به إن كان من علماء المخالفين ففيه منع الملازمة أوّلا،لانّه كلام من غير دليل مبين،و منع بطلان التّالى ثانيا، لعدم ثبوت نقل هذه الإجازة إلاّ من كلام صاحب«مجالس المؤمنين»،و هو فى أمثال هذه المراحل من المتّهمين،و لو سلّم،فانّه قد كان ذلك فى مبدإ أمر الرّجل،و زمان كونه فى ديار العجم،و انعكاس أمر التّقيّة هناك،و غاية ارتفاع أمر الشّيعة الإماميّة باعتبار شيوع تشيّع سلطانهم السّلطان محمّد شاه خدابنده.و أخذه بانفاس جماعة العامّة،كما يشعر بهذه الدقيقة أوّلا عدم إشعار كلمات العلامة في تلك الاجازة بشىء من التّمجيد،لغير فهمه و فضيلته،فضلا عن التّصريح بعدله و وثاقته،و ثانيا