روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٣٦ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
كغيرى فى اتّصال طرقى إلى الكتب الأربعة،لأن من الواضح بل الأوضح منه انّ أمثال هذه الطرق ليست لذكرها فائدة تعتدّ بها إذ لا حاجة فى زماننا و ما يشبهه من الأزمنة الّتى اشتهر فيها«الكافى»و«التّهذيب»و ما شاكلهما من الكتب المشهورة اشتهار الشّمس فى وسط السّماء إلى الإسناد ببعض المشايخ إلى تلك الكتب،لأنّها مشهورة معروفة بين عامّة العلماء،و معلوم يقينا انّ«التّهذيب»مثلا من الشّيخ الطّوسى،و انّه راض بالنّقل عنه،فلا ثمرة للمشيخة إلاّ تشبّها بالسّلف،و تيمّنا و اتّصالا للسّند،فجهالة بعض هؤلاء و هم من مشايخ الإجازة و الحافظين للأخبار غير ضارّة إذا كان ما فى أصل السّند معتبرا،و لهذا لا يوصف الطّريق الّذى هم فيه بالصّحة إن لم يكن فيه قادح من غير جهتهم.تمّ كلامه رفع مقامه.
و لكن مجال النّظر باق بعد فيما ذكره من الدّليل على كفاية الوجادة مطلقا فى جواز العمل بالرّواية،و من نفى الفائدة فى ترتيب الطّرق إلى الأصول المعتبرة، و المصنّفات المشتهرة،سوى محض التيمّن بتعديدها فى ضمن المشيخات،و التبرّك بتفصيلها فى ذيل الإجازات،و ذلك لما قدّمناه لك عن التّقريب و التّقرير و عدم الاتّفاق على جواز الرّواية على النّحو الأخير،بل غير الأوليين مع السّبع المعتبرة عند الأكثر كما صرّح بهذه المرحلة بعض من تأخّر.
و من جملة ما يحقّق المحصول لك أيضا من هذا المرام و يبصّرك فى مضمار المسابقة إلى إتمام هذا الإكرام،كلام سيّدنا العلاّمة الطّباطبائى قدّس سرّه بما يكون هذا لفظه و للّه درّه:فائدة قد سلك كلّ من مشايخنا الثلاثة-أصحاب الكتب الأربعة رضوان اللّه عليهم-فى أسانيد كتابه مسلكا غير ما سلكه الآخر فالشّيخ الإمام ثقة الإسلام الكلينى-رحمه اللّه-جرى فى«الكافى»على طريقة القدماء:من ذكر جميع السّند، غالبا و ترك أوائل الأسناد على سبيل النّدرة،اعتمادا على ذكره فى الأخبار المتقدّمة عليه فى الباب؛و قد يتّفق له التبرّك بدون ذلك أيضا،فان كان للمبتدإ بذكره فى السّند طريق معهود متكرّر في الكتاب كأحمد بن محمّد بن عيسى أو أحمد بن محمّد بن