روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٠٤ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
٥٦٦
البحر الطامى و البحر النامى و مفخر كل شيعى امامى السيد ابو الفضائل محسن
بن السيد حسن الحسينى الاعرجى الكاظمى الدار السلامى *
كان رحمه اللّه تعالى من أفاضل عصره،و أفاخم دهره بأسره،محقّقا فى الأصول الحقّة،و معطيا للوصول إلى الفقه حقه،مع أنّه اشتغل بالتّحصيل فى زمن كبره و مضىّ أكثر من ثلاثين سنة من عمره،و هذا من رفيع منزلته،و بديع أمره.
و كان معظم قراءته على السيّد صدر الدّين القمىّ،و شيخ مشايخنا العلاّمة السمى و روى أيضا عنه،كما عن الشّيخ سليمان بن معتوق العاملى،الرّاوى عن الشّيخ يوسف البحرانى،و عن المحقّق الميرزا أبى القاسم القمى،و تلمّذ عنده أيضا كثير من أعاظم فضلاء هذه الاعصار،مثل سمينا السيّد الأفقه الأفخر صاحب«مطالع الانوار»و سيّدنا السيّد صدر الدّين العاملى العالية منزلته من اثر ذلك الجوار،و كذلك مولانا الاستاد المحقّق المتقدّم صاحب الحاشية المشهورة المبسوطة على اصول«المعالم»؛و السيّد عبد اللّه الكاظمى الفاضل المتبحّر الشّهير بشبّر كما اشير إلى كلّ ذلك أيضا فى ذيل تراجمهم الّذى قد مرّ و قد رأيت فى بعض اجازات الأوّل من هؤلاء عند بلوغه إلى عد الرّجل من جملة مشايخه الأجلاّء بالغ فى صفته بالفضل و النّبالة و الفهم و الإدراك،و مدح جلالة قدره و منزلته:
بقدوة العباد و الزّهاد و النّساك.
ثمّ انّ له من المصنّفات المشهورة المقبولة عند جميع أهل القبول،كتابه الكبير الّذى سمه ب«المحصول فى علم الاصول»و كتابه الآخر الذى للّه سمّاه«الوافى»فى شرح«وافية»مولانا عبد اللّه التّونى،و كتاب«سلالة الاجتهاد»فى الفقه،و منظومته فى جمع الأشباه و النّظائر من مسائل الفروع على حذو كتاب«نزهة النّاظر»ليحيى بن سعيد الحلّى،ابن عمّ المحقّق رحمه اللّه.