روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٩٨ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
فخر الملك أبو غالب انتهى.
و قال سيّدنا العلاّمة الطّباطبائى قدّس سرّه فى ذيل ترجمة أخيه المرتضى بعد نقله عن كتاب«الدّرجات الرّفيعة»المتقدّم اليه الإشارة و كذا عن«زهرة الرّياض»للسيّد حسن ابن علىّ بن شدقم المدنى قضيّة نقل جسده الشّريف أيضا إلى مشهد جدّه الحسين عليه السّلام و دفنه فى جواره الأقدس،و حكاية أنّه نبش عنه فى سنة اثنين و أربعين و تسع مائة باغراء بعض قضاة الأروام فوجدكما هو لم تغيّره الارض.
قلت و الظّاهر انّ قبر السيّد و قبر أخيه و أبيه فى المحلّ المعروف بابراهيم المجاب و كان إبراهيم هذا هو جدّ المرتضى،و ابن الإمام موسى عليه السّلام،و قبر إبراهيم المجاب فى الحائر معروف مشهور انتهى [١].
و كأنّه القبر الواقع فى أواخر رواق فوق الرّأس من الحرم المطهّر و قيل أنّه الآن فى المسجد المتّصل بالحائر من جهة خلف الحضرة المقدّسة فليلاحظ.
ثمّ ليعلم انّ السّبب في اشتهار نسبة تينك البقعتين الواقعتين فى بلدة الكاظمين عليهما السلام إلى هذين السيّدين السّندين،مع محقّق نقل جسديهما أو عظاميهما إلى مشهد مولانا الحسين عليه السّلام لا يخلوا من أحد أمرين،أحدهما استنادهم فى ذلك إلى وضعهما العلمى المسلمى الحقيقى العرفى،و إن كان منبعثا من تكرّر استعمالها فى المصداق الإضافى،متحصّلا من تكثّر إيرادهما بطريق الاضافة إلى مقداره الكافي، فى أزمنة فقد التّنافى،و ثانيهما اكتفائهم الآن فى اضافة المعهودين من المكان إلى المقصودين من الأركان بأدنى الملابسة الكائنة فيهما،بقدر الامكان،و لا أقلّ من تسلم تعلّق ذينك الموضعين بهما من قبل،و تخلّف بعض أجزائهما الشّريفة لا محالة فى مرقديهما القديمين،عند وقوع ما ذكر من النّبش و النّقل.
بل الظّاهر أنّ كثيرا من هذه السّلسلة العالية و غيرهم و غفير من طوائف أهل العلم و المعرفة و غيرهم دفنوا أمواتهم الصّالحين فى هذا البين،حوالى مرقديهما